فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1890

* (كان) تفيد دوام الفعل.

* هل تدخل الأمة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم؟.

* الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم عام له , ولأمته.

* خطاب النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة يتناول من عداهم من الأمة.

* اعتبار حكاية العموم من الصحابي.

* لفظ الرجال , والرهط لا يعم النساء , ولا العكس.

* عموم لفظ الناس , والقوم , والمسلمين.

* لفظ يا أهل الكتاب لا يشمل الأمة.

* المتكلم داخل في عموم كلامه إن صلح.

* تضمن عام مدحًا , أو ذمًا لا يمنع عمومه.

*فصل في دلالة الاقتران.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ:

مر في الصفحة مائة وستين قول المصنف رحمه الله تعالى: (الْعَامِّ بَعْدَ تَخْصِيصِهِ حَقِيقَةٌ، وَهُوَ حُجَّةٌ إِنْ خُصَّ بِمُبَيَّنٍ) بالفتح وهو الصحيح، فيكون على صيغة اسم مفعول؛ لأن المصنف هو الذي فسّره .. إن كان مبيِّن يصح، لكن ما دام أنه قال: {أَيْ بِمَعْلُومٍ, أَوْ اسْتِثْنَاءٍ بِمَعْلُومٍ} .

يعني: أراد المصنف اسم المفعول، وعليه صحح، قلت: بمُبيِّن بالكسر.

وهو يصح لكن عندما المصنف رحمه الله تعالى فسّره بالمبني للمجهول فهو أولى.

إذًا: (وَهُوَ حُجَّةٌ إِنْ خُصَّ بِمُبَيَّنٍ) .

قال رحمه الله تعالى: (فَصْلٌ: يَصِحُّ إِطْلَاقُ جَمْعِ الْمُشْتَرَكِ وَمُثَنَّاهُ كَمُفْرَدِهِ عَلَى كُلِّ مَعَانِيهِ) .

مر معنا المشترك: هو ما اتحد لفظه وتعدد معناه.

والمعنى .. قد يكون بين المعاني تضاد كالقرء، هذا مسماه الطهر والحيض، فحينئذٍ لا يمكن أن يراد باللفظ المشترك معنيان.

فحينئذٍ نقول: لأن بينهما تنافٍ، وأما إذا لم يكن بينهما تنافٍ فحينئذٍ اختلف الأصوليون في ذلك: هل يصح إطلاق اللفظ المشترك ويراد به جميع المعاني، أو أنه لا بد أن يكون المراد به معنى واحد وما عداه لا يكون مرادًا؟

الصواب: أنه يجوز إطلاق اللفظ المشترك ويراد به جميع معانيه، فحينئذٍ يكون هو في قوة العام. يعني: كاللفظ العام يُطلق ويراد به جميع معانيه، وهو ما استغرقه اللفظ العام، أو إن شئت قل: جميع أفراده. كذلك اللفظ المشترك يُطلق في الشرع ويراد به جميع المعاني. وموارد الشرع تدل على ذلك: أنه أطلق اللفظ المشترك وأراد به جميع المعاني.

وعليه لا يُخص إلا بدليل. يعني: لا يُعيَّن معنى دون آخر إلا إذا دل دليل، فإذا لم يكن دليل فحينئذٍ أجرينا القاعدة على ظاهرها وهي: أنه يُطلق اللفظ المشترك ويراد به جميع المعاني.

هنا أفادنا المؤلف أن هذا الحكم ليس خاصًا بالمفرد .. عين، بل يشمل كذلك المثنى والجمع، فحينئذٍ يصح أن يُطلق المشترك مطلقًا سواء استُعمل مفردًا كعين أو مثنى كعينين أو جمعًا كعيون، ويراد به جميع المعاني.

ولذلك قال: (يَصِحُّ إِطْلَاقُ جَمْعِ الْمُشْتَرَكِ) كعيون {عَلَى مَعَانِيهِ} .

(وَمُثَنَّاهُ) يعني: المشترك {عَلَى مَعْنَيَيْهِ} ؛ لأن المراد عينان لا بد أنه تعيَّن بعض المعاني وخُصّ باثنين، إذا قيل: عيون العين، العين أورد في القاموس أنه يُطلق على ثلاثين معنى، فحينئذٍ يدخل تحته ثلاثون معنى.

إذا قلت: عندي عينان اختص باثنين. يحتمل الذهب والفضة، يحتمل الباصرة .. إلى آخره، فيكون فيه إجمال من هذه الحيثية، أما أنه يُطلق ويراد به معنيان فلا إشكال فيه.

قال: (وَمُثَنَّاهُ) {وَمُثَنَّاهُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ مَعًا} .

(كَمُفْرَدِهِ) كأنه يقول لك بأن المفرد مُسلّمٌ بأنه يستعمل في جميع معانيه، ولذلك جعله مشبّهًا به، وجعل الخلاف أو شِبه الخلاف في الجمع والمثنى، فجعله مشبهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت