* المناسبة والإخالة , وتعريفها.
* المقصود من شرع الحكم قد يعلم , أو يظن , أو يشك فيه , أو يتوهم.
* مناسب دنيوي ضروري وهي الضروريات الخمس:
* حفظ الدين , والنفس , والعقل , والنسل , والمال.
* من رتب المناسبات الدنيوية: الحاجي , ثم التحسيني.
* مناسب أخروي.
* مناسب إقناعي.
* مناسب تفصيلي.
* مناسب إجمالي.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أَمَّا بَعْدُ:
قال المصنف رحمه الله تعالى: (الرَّابِعُ الْمُنَاسَبَةُ) .
أي: {الرَّابِعُ مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ} وهي ستة.
قال: {الْمُنَاسَبَةُ، وَيُقَالُ الإِخَالَةُ} .
ويجمع بينهما المناسبة، وقد يقال: الْمُنَاسَبَةُ، وَالْإِخَالَةُ.
المناسبة في اللغة: الملائمة. وفي الاصطلاح: ملائمة الوصف المعيَّن للحكم.
قال هنا: (الْمُنَاسَبَةُ، وَالْإِخَالَةُ) الإخالة إِفالة، مأخوذٌ من خال يخال بمعنى ظن، وهي من أخوات ظنّ كما هو معلوم.
لأنه بالنظر إليه يخال أنه عِلّته أي: يظن العلة.
وهذا إذا لم يكن ثم شيءٌ يدل على القطع بها، وإلا الأصل فيها القطع، وإذا لم يكن كذلك فحينئذٍ الظن؛ لأن اعتقاد الوصف كونه مناسبًا أو غير مناسب قد يكون مقطوعًا به وقد يكون مظنونًا به، ويأتي فيه التقسيم السابق.
إذًا: الإخالة المراد به الشيء المظنون.
قال: (وَاسْتِخْرَاجُهَا يُسَمَّى تَخْرِيجَ الْمَنَاطِ) .
ومر معنا تنقيح المناط وهذا تخريج المناط.
إذًا: تنقيح المناط وهو أن ينظُر في الصفات. فيجمَع ويحذف .. يُلغي.
وهنا قال: تخريج يعني: {اسْتِخْرَاجُ الْعِلَّةِ بِذَلِكَ} أي: بهذا المسلك -مسلك المناسبة- {يُسَمَّى تَخْرِيجَ الْمَنَاطِ} يعني: العلة.
{لِمَا فِيهِ مِنْ ابْتِدَاءِ مَا نِيطَ بِهِ الْحُكْمُ، أَيْ عُلِّقَ عَلَيْهِ} .
(وَهُوَ) يعني: {تَخْرِيجُ الْمَنَاطِ} .
(تَعْيِينُ عِلَّةِ الْأَصْلِ بِإِبْدَاءِ الْمُنَاسَبَةِ مِنْ ذَاتِ الْوَصْفِ) .
يعني: لا باعتبار شيءٍ آخر .. لا من خارج.
قال: (تَعْيِينُ عِلَّةِ الْأَصْلِ) (عِلَّةِ الْأَصْلِ) أي: في الأصل، يعني: هي الأصل في استخراج العلة، يُنظر فيها في الأصل.
تعيين كون الوصف يتضمن ترتُّب الحكم عليه مصلحة، هذا المراد بالتعيين، و (عِلَّةِ الْأَصْلِ) أي: في الأصل.
(بِإِبْدَاءِ) أي: بإظهار.
(الْمُنَاسَبَةِ مِنْ ذَاتِ الْوَصْفِ) أي: من ذاتية الأصل.
يعني: لا بنصٍ ولا بغيره. هكذا نص ابن حاجب.
حينئذٍ لا باعتبار شيءٍ آخر زائدًا على النص، حينئذٍ نقول: إذا استخرج العلة فيسمى مسلك المناسبة، ويسمى تخريج المناط.
إذًا: (تَعْيِينُ عِلَّةِ الْأَصْلِ) أي: في الأصل.
(بِإِبْدَاءِ) وإظهار (الْمُنَاسَبَةِ مِنْ ذَاتِ الْوَصْفِ) يعني: من ذاتية الأصل لا بنصٍ ولا غيره.
قال: {يَعْنِي أَنْ يَكُونَ الأَصْلُ مُشْتَمِلًا عَلَى وَصْفٍ مُنَاسِبٍ لِلْحُكْمِ} وهذا الذي عناه من قوله: (مِنْ ذَاتِ الْوَصْفِ) .
{أَنْ يَكُونَ الأَصْلُ مُشْتَمِلًا عَلَى وَصْفٍ مُنَاسِبٍ لِلْحُكْمِ، فَيَحْكُمُ الْعَقْلُ بِوُجُودِ تِلْكَ الْمُنَاسَبَةِ: أَنَّ ذَلِكَ الْوَصْفَ هُوَ عِلَّةُ الْحُكْمِ} ويكون سالمًا من القوادح.