فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1890

* حد النقض وحجيته.

* حد الكسر والنقض المكسور.

* يجوز تعليل الحكم بعلل.

* ويجوز بعليل حكمين بعلة.

* من شروط العلة ألا ترجع على النص بالإبطال , وألا تخالف نصًا , وأن يكون دليلها شرعيًا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ:

فلا زال الحديث في الركن الثاني الذي بينه المصنف رحمه الله تعالى وهو العلة، قال: (فَصْلٌ: الْعِلَّةُ) .

عرفنا أن العلة له نظران: نظرٌ لأهل السنة والجماعة، ونظرٌ لأهل البدعة والمخالفين في هذا المقام.

وحينئذٍ نقول: العلة هي الوصف المشتمل على الحكمة الباعثة على تشريع الحكم، وهذا هو الحق في هذه المسألة.

وأما ما عرّف به المصنف رحمه الله تعالى: (الْعِلَّةُ مُجَرَّدُ أَمَارَةٍ وَعَلَامَةٍ نَصَبَهَا الشَّارِعُ دَلِيلًا عَلَى الْحُكْمِ) هذا لا يستقيم على طريقة أهل السنة والجماعة.

ولذلك نقول: هذا التعريف تعريفٌ باطل.

(زِيدَ مَعَ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ لِمَصَالِحَ دَافِعَةٌ لِمَفَاسِدَ) وهذا زاده ابن عقيل وغيره.

والمراد هنا أنها يترتب عليها مصالح، ويترتب عليها دفع مفاسد.

وهذا ما يعبَّر عنه بالحكمة؛ إذ هي ثمرة الحكم الشرعي، ثم بيّن أن على القول بأنها مجرد أمارة. حينئذٍ يصح تعليلٌ بلقبٍ.

واللقب هو الاسم الجامد، واسم الجنس، والعلم بأنواعه، وكل ما لم يكن مشتقًا.

حينئذٍ يصح تعليل الحكم به، والصحيح أن يقال: فيه تفصيل.

إن كان المراد باللقب مجرد التسمية فحينئذٍ هذا يكاد يكون محل وفاق ولا يكون محلًا للتعليل، وإن لم يكن كذلك فإن كان مدلوله صالحًا بأن يُجعل معنًى مناسبًا مؤثرًا، فحينئذٍ صح التعليل به وإلا فلا.

ولذلك الذهب اسمٌ جامد وصح التعليل به؛ لما فيه من معنى الثمنية.

إذًا: (فَيَصِحُّ تَعْلِيلٌ بِلَقَبٍ) إن كان المراد به الاسم من حيث التسمية فهذا يُمنع، وإن كان المراد به باعتبار مدلوله والمعنى، فحينئذٍ يكون فيه تفصيل.

والمشتق هذا محل اتفاق أنه يعلَّل به؛ لأنه فرع المصدر، والمصدر فعل.

قال: (وَلَا يُشْتَرَطُ اشْتِمَالُهَا عَلَى حِكْمَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلشَّارِعِ) .

فحينئذٍ شيءٌ آخر مزيدٌ على العلة، وهذا كما ذكرنا أنه داخلٌ في مفهومها.

ثم بيّن أقسامًا للعلة وحصَرها في كونها: رافعة، أو دافعة، أو فاعلة النوعين: الرفع والدفع. وهذا هو بعينه الذي مر معنا في المانع، والرافعة هو مانع الدوام، والدافعة هو مانع الابتداء، وفاعلة الرفع والدفع هو مانع الدوام والابتداء، وقد نص على ذلك الشيخ الأمين رحمه الله تعالى في المذكرة بأن هذا التقسيم هو بعينه تقسيم المانع.

وزاد هنا: وصفًا حقيقيًا أو عرفيًا أو لغويًا. يعني: العلة قد تكون وصفًا حقيقيًا.

والمراد بالوصف هنا: ما لم يتوقف على وضعٍ، إما من جهة الشرع وإما من جهة العرف وإما من جهة اللغة.

فإن توقف على وضعٍ من جهة الشرع فهو الحكم الشرعي، وسيأتي أن الصحيح: يجوز التعليل به.

وإن كان من جهة العرف فحينئذٍ صار الوصف عرفيًا، واشترط فيه المصنف أن يكون مطردًا وهو كذلك.

أو لغويًا هذه إن كان من جهة اللغة يعني: مبنيًا على المسألة السابقة: هل يجوز القياس في اللغة أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت