* حد المتواطئ , والمشكك , والمرادف , والمشترك.
* أمثلة على كل ما سبق.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أَمَّا بَعْدُ:
فقال رحمه الله تعالى: (فَصْلٌ: إِذَا اتَّحَدَ اللَّفْظُ وَمَعْنَاهُ وَاشْتَرَكَ فِي مَفْهُومِهِ كَثِيرٌ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ) .
هذه المسألة تتعلق بتقسيم اللفظ المفرد باعتبار نسبته إلى المعنى، وهو على أربعة أقسام:
القسم الأول: (إِذَا اتَّحَدَ اللَّفْظُ وَمَعْنَاهُ) والمراد بمعنى اللفظ هنا: مدلول اللفظ بأن كان كل منهما واحدًا، ولذلك يقال: الاسم باعتبار معناه على قسمين:
قسم ما يكون معناه واحدًا كالإنسان والحجر.
القسم الثاني: ما يتعدد معناه يعني: يكون بينها تخالف كلفظ عين،"عين"اللفظ واحد، ولكن المعنى متعدد؛ لأنه يصدق على العين الباصرة، والجارية، والذهب .. وهكذا.
كذلك المشتري اللفظ واحد والمعنى متعدد؛ لأنه يطلق على البائع وعلى المشتري بالمعنى الأخص، حينئذٍ نقول: هذا اللفظ واحد ومعناه متعدد، والأول -القسم الأول- ما يكون معناه واحدًا كالإنسان والحجر، يعني: الحجر لا يصدق إلا على مدلوله الحجر فقط لا يصدق على غيره بخلاف العين تصدق على الباصرة، وتصدق على الذهب وهكذا.
حينئذٍ أيُّ النوعين الذي ينقسم إلى كلي وجزئي؟ القسم الأول.
يعني: ما يكون واحدًا هو الذي أراد تقسيمه هنا إلى كلي وجزئي.
(إِذَا اتَّحَدَ اللَّفْظُ وَمَعْنَاهُ) الذي هو مدلول اللفظ بأن كان كل منهما واحدًا احترازًا مما إذا كان المعنى متعددًا واللفظ واحد، كعين ومشتري، هذا لا يرد عليه التقسيم الآتي.
(وَاشْتَرَكَ فِي مَفْهُومِهِ) المراد بالاشتراك هنا الاشتراك المعنوي، الاشتراك نوعان: اشتراك لفظي وسيأتي، واشتراك معنوي.
قال: (وَاشْتَرَكَ فِي مَفْهُومِهِ) {أَيْ مَفْهُومِ لَفْظِهِ} ومدلوله ومعناه (كَثِيرٌ) بحيث لا يمنع العقل من تصور معناه من وقوع الشركة فيه، يعني العقل إذا أدرك المعنى لا يمنع من أن يشترك في هذا المعنى عدد كثير كمفهوم الإنسان أنه حيوان ناطق، حيوان ناطق هذا يشترك فيه ما لا حصر له، هل العقل يمنع؟ الجواب: لا.
حينئذٍ مفهوم لفظ الإنسان ليس خاصًا بزيد دون عمرو، وإنما يشترك فيه زيد وعمرو وخالد .. إلى آخره.
نقول: العقل لا يمنع عند تصور المعنى، يعني: عند إدراك المعنى وفهم المعنى لا يمنع أن يشترك في هذا المعنى اثنان فأكثر، حينئذٍ هذا يسمى كليًا، (وَاشْتَرَكَ فِي مَفْهُومِهِ) {أَيْ مَفْهُومِ لَفْظِهِ كَثِيرٌ} بأن لم يمنع تصور معناه من الشركة فيه.