(وَضَعِيفَةً جِدًّا) يعني: {قَدْ تَكُونُ الْمُلاَزَمَةُ} (ضَعِيفَةً جِدًّا) {كَالْعَادَةِ اللاَزِمَةِ لِزَيْدٍ} أنه إذا أراد أن يفعل شيء فعل كذا، قد ينفك عنه.
{مِنْ كَوْنِهِ إذَا أَتَى لِمَحَلِّ كَذَا يَحْجُبُهُ عَمْرٌو} ضعيفة جدًا، ولذلك مثلًا الإنسان قد توجد سيارته أمام الباب، تجد السيارة فحينئذٍ تقول: موجود، إن كان الغالب هو كذلك فهي قوية، وإن كان من باب مصانعة الناس فحينئذٍ تكون الدلالة هنا والتلازم يكون ضعيف؛ لأنه ليس بينهم علاقة، قد يوجد هو ولا توجد السيارة، وقد توجد السيارة ولا يوجد هو في البيت، لكن على حسب الكثرة والاستعمال تكون قوة وضعفًا.
(وَكُلِّيَّةً) يعني: {قَدْ تَكُونُ الْمُلاَزَمَةُ} (كُلِّيَّةً) {كَالزَّوْجِيَّةِ اللاَزِمَةِ لِكُلِّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ صَحِيحٌ} الأربعة، والستة، والثمان، اثنا عشر .. إلى آخره، هذه كلية ليست خاصة بالأربعة، الانقسام إلى اثنين ليس خاصًا بالأربعة.
(وَجُزْئِيَّةً) (وَ) {قَدْ تَكُونُ الْمُلاَزَمَةُ} (جُزْئِيَّةً) {كَمُلاَزَمَةِ الْمُؤَثِّرِ لِلأَثَرِ حَالَ حُدُوثِهِ} .
يعني: باعتبار شخص معين: وُلِد فتحكم عليه بأنه أثر، وله مؤثر باعتباره يكون جزئيًا لا باعتبار الجميع، يعني: مقابل لما مضى.
وهذا الكلام كسابقه، الفائدة فيه قليلة إلا ما يتعلق بالشرعية، ثم عقد فصلًا للكل وأنواعه، وهو فصل طويل، ولا نريد أن نجزئ الفصول.
ونقف على هذا.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!