* تعريف المجمل لغة , واصطلاحًا , وحكمه.
* مظان المجمل في حرف واسم وتركيب ومرجع الضمير ونحو ذلك.
* لا إجمال في إضافة تحريم إلى العين , ولا في"وامسحوا برؤوسكم , ونحو ذلك."
* ما استعمال لمعنى تارة , ولآخرين أخرى , ولا ظهور , فمجمل
* يحمل اللفظ على المحمل الشرعي , وإلا فالعرفي , وإلا فاللغوي , وإلا فالمجازي.
* تعريف البيان.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أَمَّا بَعْدُ:
قال المصنف رحمه الله تعالى: (بَابٌ: الْمُطْلَقُ) .
لما كان المطلق والمقيد من حيث المعنى والأحكام قريبًا من الباب السابق وهو باب العام والخاص، أردف ذاك الباب بهذا الباب؛ لما بينهما من تشابه، إذ اللفظ العام فيه عموم وشمول، وكذلك المطلق فيه عموم لكنه عموم بدلي لا على جهة الشمول.
قال: (بَابٌ: الْمُطْلَقُ) .
اسم مفعول {مَأْخُوذٌ مِنْ مَادَّةٍ تَدُورُ عَلَى مَعْنَى الانْفِكَاكِ مِنْ الْقَيْدِ} يقال: مقيد، وضده المطلق.
إذًا: المطلق يراد به: ما فيه معنى الانفكاك من القيد، ولذلك قلنا هو -يعني: في تعريفه-: (مَا تَنَاوَلَ وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ بِاعْتِبَارِ حَقِيقَةٍ شَامِلَةٍ لِجِنْسِهِ) .
(مَا) هذا لفظٌ.
(تَنَاوَلَ وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ) خرج به المعرفة فإنها تتناول واحدًا معيَّنًا.
(بِاعْتِبَارِ حَقِيقَةٍ) حقيقة يعني: الماهية التي يدل عليها اللفظ، وإنما يكون محلها الذهن وتكون في ضمن أفرادها في الخارج.
ولذلك قال: (شَامِلَةٍ) إذًا: فيها معنى الشمول.
(لِجِنْسِهِ) أي: لأفراد جنسه.
لا بد من التقدير لأن الجنس محله الذهن، فحينئذٍ كيف تكون هذه الحقيقة شاملة للحقيقة نفسها، أو الماهية للماهية؟ إنما هي شاملة لها لجنسها أي: من حيث الأفراد.
قال هنا: {فَخَرَجَ بِقَوْلِنَا مَا تَنَاوَلَ وَاحِدًا أَلْفَاظُ الأَعْدَادِ الْمُتَنَاوِلَةُ لأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ} وهذا واضح بين.
حينئذٍ العدد خرج من تعريف العام وخرج من تعريف المطلق.
وَخَرَجَ بِغَيْرَ مُعَيَّنٍ الْمَعَارِفُ كَزَيْدٍ وَنَحْوِهِ.
وَبِبَاقِي الْحَدِّ: الْمُشْتَرَكُ وَالْوَاجِبُ الْمُخَيَّرُ، فَإِنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا يَتَنَاوَلُ وَاحِدًا لا بِعَيْنِهِ يعني: المشترك فيه شمول، وكذلك الواجب المخيّر فيه شمول.
لكن {لا بِاعْتِبَارِ حَقَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ} -هذه يُنظر فيها من جهة التحبير-.
يعني: المشترك يشمل حقائق، لكنها مختلفة وليست متحدة، كذلك الواجب المخيّر يشمل حقائق لكنها مختلفة قوله: {لاَ بِاعْتِبَارِ حَقَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ} لعلها باعتبار حقائق مختلفة، يُنظر فيها.
لأن المشترك كلفظ عين، يدل على الباصرة ويدل على الجاسوسة .. إلى آخره، هذه حقائق مختلفة أو متحدة؟ مختلفة.
إذًا: قوله: (بِاعْتِبَارِ حَقِيقَةٍ شَامِلَةٍ لِجِنْسِهِ) خرج ما تناول واحدًا غير معيّن كعين، والواجب المخيّر، باعتبار حقيقة شاملة؟ لا ليس حقيقة شاملة وإنما هي حقائق مختلفة.
فالإطعام غير الصيام، غير العتق .. هذه حقائق لكنها مختلفة.
إذًا: بباقي الحد المشترك والواجب فإن كلًا منهما يتناول واحدًا لا بعينه، لكن باعتبار حقائق مختلفة، بخلاف المطلق.
{وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: (( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) )} .