يعني: إن كان واحدًا منهما فحينئذٍ فهو حرٌ، وما عداه فلا. هذا المقصود هنا.
إذًا: (مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ) يعني: صاحب رحمٍ، ورحمٍ هذا نكرة في سياق الشرط، قال: (فَهُوَ حُرٌّ) الفاء شرطية، هذا عام يشمل الأب والابن والعم والخال .. كل من كان بينه وبينه قرابة، لكن خصَّه بعضهم -كالمالكية والشافعية- بالأب والابن .. (عَلَى عَمُودَيْ نَسَبِهِ) العمود يعني: الذي كان أصلًا له إما الأب وإما الابن.
نقول: هذا قصرٌ للعام على بعض أفراده بلا مخصِّص، وهذا تأويلٌ وفيه بُعد.
قال: فإنه يبعد أن يأتي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصيغة العامة ويريد به الأب والابن مع أن له اسمًا آخر يُعرَف به وهو أبلغ في التعريف، كمن قال: من دخل داري فله درهمٌ ثم قال: أردتُ به الأب. هذا لا يُستحسَن.
يعني: لو كان المراد به الأب أو الابن لصرَّح به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا ما يتعلق بالظاهر، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!