فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 1890

{ثُمَّ قَالَ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ: } يعني: رجع عن أمره {} .

إذًا: نُسخ الأول بالثاني، الأمر بالإحراق أمرَ به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُم رجع فنُسِخ بالثاني.

وَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَسْرِ قُدُورٍ مِنْ لَحْمِ حُمُرٍ إنْسِيَّةٍ فَقَالَ رَجُلٌ: أَوْ نَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ. أَنَّ النَّسْخَ قَبْلَ الْفِعْلِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ: جَائِزٌ بِلاَ خِلاَفٍ يعني: أمرَ بصلاة مثلًا ظهر على زيدٍ من الناس، ثم دخل الوقت ثم ارتفع الحكم في حقه، هذا جائزٌ بلا خلاف.

قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي التَّمْهِيدِ: لاَ أَعْلَمُ فِيهِ خِلافًا.

قَالَ: وَلا فَرْقَ عَقْلًا بَيْنَ أَنْ يَعْصِيَ أَوْ يُطِيعَ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْمَنْعِ لِعِصْيَانِهِ.

قال: (وَعَقْلًا) ، ويأتي بحثه، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت