فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 1890

{وَهُوَ اعْتِبَارٌ فَاسِدٌ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ فَإِنَّهُ أَخَّرَ الاجْتِهَادَ عَنْ النَّصِّ} .

وصوَّبه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصوَّبه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدل على أن رتبة القياس بعد النص.

ولما اتفقوا عليه فيما سبق. يعني: كيف يكون القياس مخالفًا للإجماع؟ إذا كان النص معلومًا -معلوم الحكم-، إما أنه داخلٌ في دليل الأصل أو دل عليه دليل آخر، أو يكون معلَّل ونحو ذلك.

فقياسه على أصلٍ مع العلم بحكم الفرع يكون مخالفًا لنصٍ أو إجماع.

بماذا يُجيب المستدل؟

قال: {وَجَوَابُهُ أَيْ وَجَوَابُ الْقَدْحِ بِفَسَادِ الاِعْتِبَارِ} هم يعلِّمون الآن المعترض، كيف تعترِض؟ فإذا أدخلوا له الاعتراض نقضوا من جهة المستدِل.

بماذا يُجيب المستدل إلا اعتُرِض عليه بما سبق؟

قال: {وَجَوَابُ الْقَدْحِ بِفَسَادِ الاعْتِبَارِ} إما بالطعن في السند أو بالنظر في المدلول.

إما بالطعن في سنده بضعفه بأن يمنع .. يعني: من وجهين:

أن يبيِّن أن النص لم يعارض دليله.

أن يبيّن أن دليله أولى بالتقديم من نص المعارض. هذا مجمل ما يجيب به.

أولًا: أن يبيّن أن النص لم يعارض دليله.

الثاني: أن يبيّن أن دليله أولى. يعني: يسلِّم بدليل المعترض لكن دليلي أولى بالاعتبار.

قال: {إمَّا بِضَعْفِهِ بِأَنْ يَمْنَعَ صِحَّةَ النَّصِّ بِالطَّعْنِ فِي سَنَدِهِ، بِأَنْ يَقُولَ: لا نُسَلِّمُ صِحَّةَ تَغْسِيلِ عَلِيٍّ لِفَاطِمَةَ} يعني: بالفعل يقول: لا يسلِّم.

من باب الجدل هذا كذب ولا يجوز، يعني: من باب الاعتراض فقط يطعن في السند هكذا! نقول: لا. المراد به أنه عنده لم يصح بالفعل، وليس المراد أنه إذا أراد أن يبطل حجة الخصم يقول: الحديث لم يثبت وهو في صحيح البخاري، نقول: هذا باطل.

{بِضَعْفِهِ بِأَنْ يَمْنَعَ صِحَّةَ النَّصِّ بِالطَّعْنِ فِي سَنَدِهِ} منع الصحة.

{بِأَنْ يَقُولَ: لا نُسَلِّمُ صِحَّةَ تَغْسِيلِ عَلِيٍّ لِفَاطِمَةَ وَإِنْ سُلِّمَ فَلا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ اشْتُهِرَ} لأنه ادعى صحة الأثر واشتهر فصار إجماعًا سكوتيًا، حينئذٍ لا نسلِّم الأثر فهو باطل لا يصح، من باب التنزُّل سلَّمنا أنه ثابت لا نسلِّم أن ذلك اشتُهر، بل قد يكون خفيًا.

سُلِّم بأنه اشتهر.

{فَلا نُسَلِّمُ أَنَّ الإِجْمَاعَ السُّكُوتِيَّ حُجَّةٌ} .

إذًا: الترتيب في المنع.

{وَإِنْ سُلِّمُ} بأن الإجماع السكوتي حجة {فَالْفَرْقُ} إثبات الفرق.

إذًا: ثم خصوصية لعلي رضي الله تعالى عنه، هذا كما يُدَّعى في شأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه خاصٌ به، الآن أرادوا أن يدَّعوا أنه في فعل الصحابي، أنه يحتمل خاص به.

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد يقال بأن له فعلًا خاصًا من باب التشريع، لكن علي وغيره من الصحابة ليس لهم أفعال خاصة إلا ما خصَّصه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لن تجزئ عن غيرك. فلا إشكال فيه.

وأما هكذا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت