فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1890

{ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَأَنَّ فَائِدَتَهُ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ} .

كلما كان الواجب أقوى كان الثواب عليه أكثر، وهذا لا إشكال فيه، حتى على القول السابق الراجح أنه لا ينازِع في هذه المسألة.

{وَعَلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ ثَوَابَهُمَا سَوَاءٌ، وَلَيْسَ بَعْضُهَا آكَدَ مِنْ بَعْضٍ} هذا قول مرجوح، بل الصواب أنهما مترادفان من حيث الحقيقة الشرعية، ثم هل هما على مرتبة واحدة؟ الجواب: لا، ليسا على مرتبة واحدة، ينبني عليه عدم التساوي في الثواب.

فما قاله المصنف هنا: {ثَوَابَهُمَا سَوَاءٌ} فيه نظر، بل الصواب أن ثم فرقًا بينهما.

{وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ أَيْضًا عَلَى الأَوَّلِ} على ما رُجِّح {أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا آكَدَ مِنْ بَعْضٍ} وهو كذلك.

{وَأَنَّ فَائِدَتَهُ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ الآخَرِ} وهو كذلك.

{وَأَنَّ طَرِيقَ أَحَدِهِمَا مَقْطُوعٌ بِهِ وَطَرِيقَ الآخَرِ مَظْنُونٌ. كَمَا قُلْنَا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي: أَنَّهُمَا مُتَبَايِنَانِ} .

إذًا: هذه المسائل المترتبة على التفرقة بينهما ثابتة عند من قال بالترادف بينهما، فلا إشكال في الأمرين.

{قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ: قُلْت: وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إِلَى هَذَا. سَوَاءٌ قُلْنَا بِالتَّبَايُنِ أَوْ التَّرَادُفِ: أنَّهُ لاَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا آكَدَ مِنْ الآخَرِ, وَأَنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ الآخَرِ} وهو الصحيح، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت