فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1890

نقول: لا نسكت هنا، يعني: نثبت صفة السمع، ثم نقول: هو صفة زائدة على الذات. الصفات قدر زائد على الذات.

فنقول: يسمع بصفة هي السمع، وهي صفة زائدة على الذات، وفرْق بين من يقول: يسمع بذاته، يُبصر بذاته .. هذا نفى الصفة .. نَفَى حقيقة الصفة وإن أثبت في اللفظ.

يعني: الصفة ليست خارجة عن مسمى الذات، فأوّل الصفات وحرَّفها إلى الذات وهذا باطل، وإنما نقول: يسمع بصفة زائدة على الذات، ويُبصر بصفة زائدة على الذات، وهكذا في سائر الصفات.

قال هنا نقول: {سَمِيعٌ بَصِيرٌ يُسْكَتُ عَمَّا بِهِ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ} .

إن كان المراد السكوت عن حقيقته فنعم، وإن كان المراد السكوت عن إثباته فلا، بل يُثبت.

أَوْ تَأْوِيلُهُ بِإِدْرَاكِهِ، وَأَمَّا تَأْوِيلُهُ بِمَا يُوجِبُ تَنَاقُضًا أَوْ تَشْبِيهًا فَزَيْغٌ.

وَقَوْلُهُ -يَعْنِي ابْنَ عَقِيلٍ- فِي قَوْله تَعَالَى: (( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلاَّ اللَّهُ ) ). أَيْ كُنْهَ ذَلِكَ.

إذًا: (فِيهِ) يعني: في القرآن (مَا لاَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى) .

(وَيَمْتَنِعُ دَوَامُ إِجْمَالِ مَا فِيهِ تَكْلِيفٌ) ، قوله: (مَا فِيهِ تَكْلِيفٌ) احترازٌ مما ليس فيه تكليف، فلا يمتنع دوام ذلك.

ونقف على هذا، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت