فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1890

فَالْمُوَافَقَةُ أَعَمُّ مِنْ التَّأَسِّي فكل تأسٍ موافقة وليس كل موافقة تأسٍ.

لكن هذا التفريق ليس عليه دليل واضح بيّن، فقد يوافق ولا يتأسى فلا بد من اجتماعهما لحصول المقصود وهو المتابعة، إلا اللهم إذا كان اعتبار النية، إن كان فعَل وقال وترك لأجل .. لهذا التعليل فهو تأسي، وإن لم يكن فيه وإنما مجرد موافقة في الفعل فيسمى موافقة لا إشكال فيه، هذا التفريق حسن بين الموافقة والمتابعة.

لكن ما وُجد فيه القصد فالتأسي هو الموافقة والمتابعة، والمتابعة هي الموافقة وهي التأسي.

قال: {فَالْمُوَافَقَةُ أَعَمُّ مِنْ التَّأَسِّي} فكل تأسٍ موافقة وليس كل موافقة تأسٍ، فقد يوافق ولا يتأسى.

فلا بد من اجتماعهما لحصول المقصود وهو المتابعة.

{ثُمَّ التَّأَسِّي وَالْوُجُوبُ بِالسَّمْعِ لاَ بِالْعَقْلِ. خِلاَفًا لِبَعْضِ الأُصُولِيِّينَ} .

إذًا: هذه الفائدة بين فيها حقيقة التأسي، (التَّأَسِّي فِعْلُك كَمَا فَعَلَ لِأَجْلِ أَنَّهُ فَعَلَ، وَفِي الْقَوْلِ فَامْتِثَالُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ) يعني: اقتضاه من إيجاب أو ندب.

(وَإِلاَّ فمُوَافَقَةٌ لا مُتَابَعَةٌ) يعني: إن لم يكن على ما سبق من كونه فعَلَه لأجل أنه فعل فهو موافقة لا متابعة.

ثم قال: (فَصْلٌ: لاَ تَعَارُضَ بَيْنَ فِعْلَيْهِ) .

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت