فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1890

{وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ مَنْظُومَتِهِ: مِمَّنْ أَجَازَهَا أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ خَيْرُونَ الْبَغْدَادِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ الْمَالِكِيُّ وَالسَّلَفِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ} .

(ثُمَّ مُكَاتَبَةٌ بِدُونِهَا) يعني: بِدُونِ إجَازَةٍ.

بَلْ كَتَبَ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ بِقِرَاءَتِهِ الْكِتَابَ الْفُلانِيَّ عَلَى الشَّيْخِ الْفُلانِيِّ فَقَطْ، وَظَاهِرُ كَلامِ الإِمَامِ أحمد رحمه الله تعالى وَالْخَلاَّلِ: الْجَوَازُ، فَإِنَّ أَبَا مُسْهِرٍ وَأَبَا تَوْبَةَ كَتَبَا إلَيْهِ بِأَحَادِيثَ وَحَدَّثَ بِهَا، وَهُوَ الأَشْهَرُ لِلْمُحَدِّثَيْنِ. وَاخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ.

حَتَّى قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: إنَّهَا أَقْوَى مِنْ الإِجَازَةِ، وَجَزَمَ بِهِ الرَّازِيّ فِي الْمَحْصُولِ.

وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ: وَكَتَبَ إلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ.

وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مُوسَى: كَتَبَ إلَيَّ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ.

المكاتبة ثابتة لا إشكال فيها، لكن عالم يكتب إلى عالم لا إشكال فيه.

{وَلِلشَّافِعِيَّةِ خِلافٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهَا مِنْ الْخِلاَفِ مَعَ الإِجَازَةِ، فَمَعَ عَدَمِهَا أَقْوَى} .

قال: (وَيَكْفِي مَعْرِفَةُ خَطِّهِ) في المكاتبة. أن يعرف ولو ظنًا خط الشيخ.

{وَيَكْفِي فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمُكَاتَبَةِ مَعْرِفَةُ خَطِّهِ أَيْ: أَنْ يَعْرِفَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ خَطَّ الْكَاتِبِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الأَكْثَرِ، وَيَكْفِي الظَّنُّ فِي ذَلِكَ الْمُعْتَمِدُ عَلَى إخْبَارِ عَدْلٍ عَلَى الصَّحِيحِ} .

يعني: يخبره عدلٌ، ولذلك لو كتب مثل هذا الكتب المطبوعات الآن كيف يعرف أنه خطه؟ لو كتب كتابًا وطبعه وأرسله إلى فلان قال: هذه مروياتي فاروها. كيف يعرف أنه خطه؟ بالشهادة .. بالختم، يعني: يجد على الكتاب تأليف فلان وفلان إلى آخره، نقول: هذا يغلِّب الظن أنه له.

(وَيَكْفِي مَعْرِفَةُ خَطِّهِ) .

{وَحَكَى أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّهُ لاَ يَكْفِي فِي ذَلِكَ إلاَّ عَدْلاَنِ يَشْهَدَانِ عَلَى الْكَاتِبِ بِأَنَّهُ كَتَبَهُ عَلَى حَدِّ شَرْطِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي} .

ثم قال: (وَتَجُوزُ إِجَازَةٌ بِمُجَازٍ بِهِ) .

يعني: أنا معي إجازة وأُجيز غيري. الأول: أن يأخذها مباشرة يعني: ممن سمع وأخذ الرواية على أصلها فيجيز غيره، لكن هذا الذي أُجيز هل له أن يجيز بالإجازة؟ نعم له أن يجيز بالإجازة.

(وَتَجُوزُ إِجَازَةٌ بِمُجَازٍ بِهِ) فِي الأَصَحِّ. كَأَجَزْت لَك مُجَازَاتِي، أَوْ أَجَزْت لَك مَا أُجِيزُ لِي رِوَايَتَهُ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، خِلافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ.

وَقَدْ كَانَ الْفَقِيهُ نَصْرُ الْمَقْدِسِيُّ يَرْوِي بِالإِجَازَةِ عَنْ الإِجَازَةِ.

(وَلِطِفْلٍ، وَمَجْنُونٍ وَغَائِبٍ وَكَافِرٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت