فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 215

والمطلوبة، ما يميز هذه الطريقة أنها تعطي الإدارة فرصة لإعادة دراسة العمل، وتحديد المهارات اللازمة للعمل ومقارنتها بالمستوى المتوفر من المهارات، إلا أنها تبدو سياسة غير واضحة خصوصا إذ لم تعلن المؤسسة عن تنفيذها لهذا الأسلوب.

أما البديل الثاني في هذا الصدد هو توقيف التوظيف، أو ما يعرف بتجميد التعيين، فهو يمكن المؤسسة من التخلص من العاملين نتيجة الفقدان الطبيعي، وعدم إحلالهم بآخرين، وهذا لا يؤدي إلى أثار نفسية على العاملين سواء المتبقيين أو المستغنى عنهم، إلا أن هذا البديل يكون له انعكاسات سلبية على المؤسسة في الأجل الطويل، كاختلال هيكل المهارات، بالإضافة إلى وجود مناصب شاغرة والتي لابد من شغلها.

ت ـ تجميد أو تخفيض الأجور 17:

عندما تتسم تكلفة المنتج بالارتفاع مع انخفاض المركز التنافسي للمؤسسة وتدهور أحوالها فقد تتجه المؤسسة إلى تخفيض التكاليف باستخدام هذا الأسلوب، وقد يكون ذلك لفترة محددة إلى أن تنتهي الأزمة، أو قد يكون ذلك لفترة غير محددة، قد تعتبر الإدارة تخفيض الأجور بمثابة قرض ترده للعاملين عندما تتحسن الأحوال وعادة ما يسبق استخدام هذا الأسلوب، استخدام سياسة التناقص الطبيعي وحوافز التقاعد المبكر.

فرغم أن هذا الأسلوب يؤدي إلى تخفيض التكلفة إلا وأنه يؤدي إلى إختلالات في مستوى معيشة العمال، هذا ما يؤدي إلى تسرب بعض المهارات والكفاءات من المؤسسة نتيجة لشعورهم بعدم اكتراث المؤسسة بهم.

وفي هذا الإطار هناك العديد من البدائل التي يمكن من خلالها تخفيض التكلفة دون الاستغناء عن العمالة مثلا كتخفيض نسبة العلاوات المدفوعة للعاملين، ولكن يجب أن تنفذ وفق مبادئ وأسس واضحة ومفهومة لدى جميع العاملين، أو أن تؤجل دفعها، أو تخفيض المزايا والخدمات التي يحصل عليها العاملون (كتخفيض بعض الخدمات الصحية والاجتماعية) التي تقدمها المؤسسة للعاملين.

ث ـ تخفيض ساعات العمل:18

هناك العديد من البدائل التي من شأنها أن تؤدي إلى تخفيض ساعات العمل، كتخفيض تلك الساعات هذا من جهة، أو العمل لجزء من الوقت، أو إغلاق أحد الفروع لفترات معينة، أو تقديم يوم العطل وهذا ما قد يلقى الترحيب من بعض الفئات، ويساعدهم للتفرغ لأمورهم الأخرى، وما يميز هذا الأسلوب كذلك أنه يؤدي إلى تخفيض تكلفة الأجور إلا أن أهم ما يعيبه هو تسرب المهارات والكفاءات من المؤسسة خصوصا العاملين ذوي الحيوية العالية، ضف إلى هذا انخفاض الأجور لدى بعض الفئات من العمال خصوصا ذوي الدخل المنخفض، يؤثر على حالتهم المعنوية وبالتالي انخفاض إنتاجيتهم.

أما بالنسبة لتخفيض أو منع الوقت الإضافي 19 أي أن حجم العمل يجب أن يؤدى بعدد أكبر من العمالة في وقت أقل، ويكون هذا الأسلوب مجديا إذا كانت المؤسسة تعتمد بشكل مؤقت على الوقت الإضافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت