فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المصدر: توماس وهيلن، دافيد هنجر، مرجع سابق - ص 35.
هذه العوامل تؤثر على المؤسسة و لذا وجب أخذها في الاعتبار عند وضع خطط تخفيض العمالة.
1 ـ بالنسبة لبيئة المجتمع:
تعتبر هذه العوامل من أهم العوامل المؤثرة في وضع وتنفيذ إستراتيجيات المؤسسة اتجاه تخفيض العمالة، ويجب على المديرين أن يكونوا على علم بالظروف البيئية المحيطة بالمؤسسة، وأن يتم وضع هذه الإستراتيجيات طبقا لهذه الظروف حتى يكتب لها النجاح، ومن أهم العوامل ما يلي: العوامل الاقتصادية والاجتماعية، ففي البلدان التي تنتهج الاقتصاد الاشتراكي من الصعب تنفيذ سياسة تخفيض العمالة، وهذا ما يمثل تهديد للمؤسسة، أما في البلدان التي تنتهج الاقتصاد الحر، فمن السهل تنفيذ هذه السياسة (فرصة) ، كون أذهان العاملين تكون مهيأة لتقبل مثل هذه التغيرات.
ضف إلى هذا العوامل القانونية التي تتمثل في مجموعة القوانين التي تنظم استخدام العمالة، التي قد تمثل قيودا على حرية الإدارة في اتخاذ قرارات خاصة بالعمالة، لذا فإنه يجب قبل وضع إستراتجيات تخفيض العمالة دراسة هذه القوانين جيدا حتى لا يكتب لتلك الخطط الفشل، فالمشرع الجزائري وضح الأسباب المؤدية لتخفيض العمالة، وكذا الخطوات الواجب إتباعها عند اتخاذ قرار كهذا، وكذا الإجراءات والضمانات الممنوحة للعمال المسرحين، وقد سبق التكلم عن هذا في الفصل السابق.
و هناك كذلك عوامل إقليمية و تتمثل هذه العوامل في الدور الذي تقوم به المؤسسات الدولية في التأثير على مسار التنمية سواء كان هذا التأثير إيجابيا أو سلبيا، كانحصار الثروات مثلا، و تجمع بعض العوامل التي أدت إلى تضاؤل فرص العمل في بعض الدول مما ساهم في زيادة العمالة الوافدة أو المهاجرة لدول أخرى مما أدى لزيادة حجم العمالة فيها، و بالتالي يجب وضع هذه الظروف في عين الاعتبار، و عدم تجاهلها عند وضع خطط تخفيض العمالة.
2 ـ بالنسبة لبيئة العمل:
فبالنسبة للملاك سيسرهم أن ينخفض عدد الموظفين باعتبار أن ذلك يؤدي إلى عمل أعلى، و في نفس الوقت تكلفة أقل، و هذا يمثل فرصة للمؤسسة في حين أن المنافسون سيقومون بالترويج لدى عملاء