فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 215

تمثل الأساليب السابقة البعد المادي في تحديد عدد العاملين، ولكن هناك بعدًا آخر يجب الاهتمام به وهو البعد السلوكي حيث أن هذا العدد الذي سبق تحديده قد لا يكون لديه القدرة على تحمل عبئ العمل وضغوطه، وذلك بسبب اختلاف القدرات الشخصية للأفراد لذا يجب مراعاة هذه الأبعاد السلوكية، ودعم هؤلاء العاملين بالأساليب التي تكفل تنمية قدراتهم الشخصية و إعطائهم السلطات و الصلاحيات اللازمة لتنمية تلك القرارات، وحل مشاكلهم، و يتفاعل البعد السلوكي مع البعد المادي بما يمكن المؤسسة من التوصل إلى العدد الصحيح من العمالة.

3 -تحديد عدد ونوع و أسماء المستغني عنهم:

بعد الاعتماد على الطرق الرئيسية و الطرق المساعدة السالف الإشارة إليها، يتم تجميع ذلك في قوائم تحديد الوظائف التي سيتم الاستغناء عن العاملين بها، مع تحديد أسماء العاملين الذين سيتم الاستغناء عنهم استنادا إلى المعلومات الخاصة بالعمر، التعليم و تقييم الأداء، و الأقدمية، التدريب والمواظبة.

ت- وضع الميزانية:

تعتبر الخطوة الأخيرة قبل الشروع في تنفيذ إستراتيجية تخفيض العمالة.

فالميزانية تعتبر بيانا لبرامج تخفيض العمالة في صورة نقدية، وتوضح هذه الميزانية العوائد المنتظرة لمقارنتها بالتكاليف التفصيلية لهذا البرنامج لأغراض التخطيط و الرقابة، ويعتبر تخطيط الميزانية آخر

خطوة حقيقية لتقويم إمكانية الإستراتيجية المختارة 56.

فالعوائد الممكن تحقيقها من وراء عملية تخفيض العمالة قد تكون الوفر في تكلفة العمالة، أو عوائد معنوية مثل: زيادة الكفاءة الاقتصادية و الأداء المالي للمؤسسة، أو توفير عمالة متعددة المهارات خلق أفراد أكفاء و تقوية المركز المالي للمؤسسة و غيرها أما جانب التكاليف فيشمل: 57

التكاليف الرئيسية غير الكفء التي يمكن للمؤسسة أن تتحملها في ممارستها المتعلقة بالاستغناء بكثرة عن أفرادها، هي قلة جاذبية المؤسسة لاستقطاب أفراد ذوي مهارات عالية للعمل بها، و من ثم فإن المؤسسة قد تفقد قدرتها في المستقبل على التنافس في الحصول على الأفراد والتخصصات التي يكون بها ندرة أو انخفاض نسبي في عرضها، ويترتب على ذلك اضطرار المؤسسة لدفع مستوى أعلى من الأجور لجذب الأفراد للعمل بها، وفقا لتقييم هؤلاء الأفراد للمخاطر التي قد يتعرضون لها، إذا ما تم الاستغناء عنهم، ويسمى هذا"بقسط الخطر"و أيضا هناك نتيجة أخرى تترتب على استغناء المؤسسة عن بعض أفرادها وهي زيادة نسبة ترك العمل، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الأفراد ذوي المهارات العالية تكون لديهم قدرة أكبر على الحراك الوظيفي، و في الواقع هؤلاء الأفراد هم الذين ترغب المؤسسة في الإبقاء عليهم، بالإضافة إلى التكاليف السابقة التي تتحملها المؤسسة عند الاستغناء عن بعض الأفراد، فهناك التكاليف المترتبة على إعادة توطن الأفراد، و الخسائر المترتبة على فقد الأفراد ذوي المهارات العالية و انتقالهم إلى المنافسين و تسمى مثل هذه التكاليف الكلية بالتكاليف التحويلية و التي غالبا ما تتجاهلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت