المصدر: أحمد ماهر C، مرجع سابق ص 292.
-راوية حسن C ، مرجع سابق، ص 225
و عند وضع الميزانية يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الإيرادات أثرها يظهر في الأجل الطويل، أما التكاليف فيظهر أثرها عند التنفيذ، و إذا تمكنت المؤسسة من تقدير الإيرادات والتكاليف التي سوف تتحملها، فإنها تتمكن من تحديد جدوى عملية التخفيض و إذا أظهرت نتيجة التحليل أن التكاليف أقل من الإيرادات فإنه يمكن البدء في تنفيذ عملية التخفيض.
يتطلب تنفيذ خطة تخفيض العمالة إلى مجموعة من الإرشادات الواجب إتباعها لضمان نجاح هذا التنفيذ، كأن تكون الخطة رسمية و تحصل على تعزيز الإدارة العليا، أن تتسم بالوضوح والعلانية لخلق حالة من الاطمئنان لدى العمال الحاليين بالمؤسسة كما أن التنفيذ السريع للخطة يضمن نجاحها وفي آخر هذه الخطوات الإدارية لعملية تخفيض العمالة تأتي مرحلة التقييم للحكم على مدى نجاحها.
الفرع الأول: تنفيذ خطة تخفيض العمالة.
بمجرد الانتهاء من عملية إعداد و صياغة الإستراتيجية، وتحديد الإستراتيجية الواجبة الإتباع، فإنه يجب البدء في تنفيذها، و تنطوي الإستراتيجية التي تتبعها المؤسسة على العديد من الاحتياجات والتي قد تكون المتطلب الأساسي لنجاح أي إستراتجية، بالتالي تحقيق أهدافها المحددة و تتمثل هذه المتطلبات فيما يلي:58
أ - العلنية و الوضوح:
صحيح أنه يبدأ الإعداد لعملية تخفيض العمالة بشكل سري، تفاديا لتسرب أي معلومات التي قد تصاحبها إشاعات مما ينعكس سلبا على الإنتاجية و الأداء، وعلى الصراعات بين العاملين، الشعور بالقلق و التوتر، الشعور بعدم الوضوح و الغموض، انخفاض الشعور بالأمان الوظيفي، الرغبة في ترك العمل في حالة توافر فرص العمل المناسبة و ربما حتى حالات (التخريب، والتدمير للمؤسسة، ويكون هذا اعتمادا على أشخاص موثوق فيهم، من داخل المؤسسة(كالمديرين مثلا) ، أو من خارجها (كالمكاتب الاستشارية) .
ولكن فيما بعد يتم الإعلان عن نية المؤسسة في تخفيض عمالتها، ويجب أن يتم ذلك بوضوح وبصراحة كالآتي: 59
-إعلان قرارات التخفيض مرة واحدة، وفي وقت واحد لجميع الأفراد في جميع الإدارات.
-أن يتم تنفيذ القرارات فور إعلانها حتى يمكن وضع حالات القلق عن الأفراد المتبقين فورا عند أدنى حد لها.