4 -ظاهرة الفقر:
يعد الفقر من أبرز المشاكل الكبيرة و المزمنة و التي تواجه كثيرا الدول النامية، فقد انتشرت ظاهرة الفقر بشكل كبير في الدول الإفريقية، بل طالت بعض الدول الأسياوية و العربية نتيجة للعديد من الأحداث التي تسلسلت، لتكون عمليات التسريح و البطالة هما آخر المطاف.
إذن فالفقر ناتج من المستوى المنخفض للتنمية الاقتصادية و البطالة المنتشرة، فهو وليد اختلال النظام الاقتصادي العالمي، و محصلة حقب طويلة من استنزاف مقدرات الدول المتخلفة وثرواتها على يد الغرب.
ويمكن تلخيص الآثار الضارة و الانعكاسات السلبية للفقر على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فيما يلي: 84
-تفشي الأمراض الاجتماعية.
-انخفاض المستوى التعليمي و الثقافي.
-انخفاض المستوى الصحي.
-التهميش و ضعف المشاركة في الحياة العامة.
5 -تفشي الآفات الاجتماعية:
إن عدم شغل الفرد لعمل، يخلق فراغا كبيرا لديه، إذ يحاول ملئ وقت فراغه بأي طريقة عقلانية، و بالتالي تبدأ سيرورة الحلقة المفرعة في المجتمع، هذه الحلقة التي خلقتها الدولة جراء سياساتها الاقتصادية و الاجتماعية و تحاول القضاء عليها بشتى الوسائل و الطرق، لم يفلح المجتمع الجزائري في القضاء على الآفات الاجتماعية إلى يومنا هذا بل ازدادت انتشارًا (السرقة، الإجرام، الإرهاب، تعاطي المخدرات ... الخ) .
هذه أهم الآثار الاجتماعية الناجمة عن تخفيض العمالة، في الأخير نتعرض لطريقة علاج هذه المشاكل الناجمة عن البطالة أو بالأحرى عن تخفيض العمالة في النقطة الموالية.
ب - بعض الحلول لمشكلة البطالة:
يقع على عاتق المؤسسات و الأجهزة الحكومية المسؤولة عن القوى العاملة، مسؤولية الحد من أو تخفيض معدلات البطالة، ومن الحلول المقترحة نجد:
-من أجل امتصاص البطالة من سوق العمل، فإن الوضع يقتضي أولا اللجوء إلى الإحصاء الدوري، حتى تكون بيانات البطالة جاهزة أمام مخطط القوى العاملة، و أمام أصحاب الأعمال الذين لديهم رغبة في خدمة المجتمع، وتكون هذه البيانات متعلقة بحالة التعطل العملية، التخصص، المهنة و النشاط الاقتصادي الذي يعمل به المتعطل السابق، عمر المتعطل، مكان إقامته، استعداده للهجرة من مكان إقامته إلى مكان جديد، ثم جنس المتعطل و أيضا سبب تعطله، كل هذه البيانات تساعد مخطط القوى