هذا الوضع يؤدي كذلك إلى مقاومة العاملين لهذه السياسات و تظهر تلك المقاومة إما في تكوين تحالفات داخل المؤسسة بين العاملين لمواجهة الإدارة، أو في محاولة بعض العاملين في الظهور
وتلميع أنفسهم، و لو على حساب زملائهم، أو إتباع مناورات سياسية، مما يساعد على ظهور الإشاعات وتسربها بين العاملين. إضافة للمقاومة التي يبديها المديرين اتجاه خطط تخفيض العمالة بسبب شعور هؤلاء المديرين أن تلك الخطط سوف تفقدهم بعض سلطاتهم و نفوذهم، أو إلى فقد مراكزهم، مما يدفع هؤلاء المديرين إلى قيادة بعض التحالفات المناهضة لعملية التخفيض.
فما يلاحظ على هذه المجموعة من المصطلحات أنها تخلق التوتر لدى العاملين، فتنخفض روحهم المعنوية، تقلل من ولائهم للمؤسسة، تقلل من كفاءتهم، تزيد معدلات غيابهم، و يبدأ كل عامل ينظر لمصلحته الشخصية فقط.
ب - تخفيض العمالة لإجراء تغييرات إيجابية في القوى العاملة:
تتمثل المصطلحات التي تندرج في هذا الإطار فيما يلي:
-إعادة التوازن للعمالة.
-إعادة توجيه العمالة.
-ترشيد حجم العمالة.
-إعادة تحديد حجم العمالة.
هذه المجموعة توحي إلى إجراء تغييرات إيجابية في القوى العاملة، و لكن شكل التغييرات أو الكيفية التي ستتم بها هذه التغييرات غير واضحة، و إن كانت نية المؤسسة في تخفيض العمالة واضحة، إلا أنها غير مباشرة، و هذا من شأنه أن يقلل من مقاومة العاملين لخطط تخفيض العمالة.
و يشعر العاملون اتجاه هذه التسميات أنها ربما تضعهم في مكانهم المناسب، سواء في وظيفة أعلى أو في إدارة أخرى أكثر جاذبية، و السبب في ذلك هو أن شكل الممارسات التي سيتم من خلالها تنفيذ تلك العملية غير واضح و غير معلن.
و يتضح من مفهومي إعادة التوازن للعمالة، و إعادة توجيه العمالة، أن المؤسسة ستقوم بتوجيه الخبرات المتاحة و المهارات لديها إلى الوظائف التي تناسبها، دون أن يكون هناك زيادة في حجم العمالة، و لعل المؤسسات التي تقوم بتطبيق هذين المفهومين تستطيع أن تستفيد من مخزون المهارات المتاح لديها، ويتضح كذلك من مفهومي ترشيد العمالة و إعادة تحديد حجم العمالة، أن المؤسسة سوف تقوم بتوفير فرص العمل المناسبة من مصادرها الداخلية، و ذلك من خلال برامج التدريب، التدريب التحويلي، حتى لا تلجأ إلى توفير احتياجات من خارج المؤسسة.