1 -أنْ يبدل نصابًا بغير جنسه، فإنَّه يستأنف حولًا جديدًا إلاَّ في عروض التجارة كما سيأتي، مثاله: خمسًا من الإبل بثلاثين بقرة، أو ذهبًا بفضة على القول الصحيح.
2 -أن يبدل نصابًا بغير جنسه، وكلاهما عروض تجارة، فإنه يبني على حوله الأول، مثاله: كأن يتاجر بثلاثين رأسًا من الأغنام، فأبدلها بخمس من الإبل؛ ليتاجر بها أيضًا، فيبيع ويشتري.
3 -أن يبدل نصابًا ليس عروضَ تجارة بنصاب آخر عروض تجارة، سواء من جنسه أم من غير جنسه، فإنه يستأنف حولًا جديدًا، مثاله: كأن يكون عنده ثلاثون بقرة سائمة، أو أربعون شاة سائمة مُتَّخذة للدَّرِّ والنسل، فأبدلها بثلاثين شاة عروض تجارة.
4 -أن يبدل نصابًا بآخر من جنسه، فإنه يبني على حوله الأول، مثاله: كأن يبدل ذهبًا بذهب أو إبلًا سائمة بإبل سائمة.
5 -أن يبدل نصابًا بغير جنسه؛ ليفر من الزَّكاة، فإنَّه يبني على حوله الأوَّل، مثاله: كأن يبدل ثلاثين من البقر بأربعين شاة؛ ليفر من الزكاة.
فائدة الخلاف: لو أن رجلًا عنده (40) شاة، فحال عليها حولان، ولم يخرج الزكاة، فمن علَّق الزَّكاة بالذمة، أوجب عليه شاتين لكل حول شاة، ومن علَّقها بعين المال، أوجب عليه شاة واحدة؛ لأنَّه لو أخرج عن الحول الأول شاة من أربعين، لصار عنده (39) شاة، وهذه دون النصاب، فلا تجب عليه الزكاة للحول الثاني، وفي هذا إشكال.
وإشكال آخر: لو قلنا: إنَّها تتعلق بعين المال يترتب عليه أنَّ صاحب المال لا يجوز له أنْ يبيع من هذه الشياه أو يهبها؛ لأن عين هذا المال فيه الزكاة؛ وكذا لو أراد أن يخرج زكاتها، فلا يجوز أن يشتري من السوق شاة؛ ليخرجها زكاة عن الأربعين التي عنده؛ لأنه لا بد أن يخرجها من عين المال، فيخرجها من التي عنده، والواقع اليوم أنَّ صاحب المال يتصرف في ماله بيعًا وشراءً وهبة، ويجوز له أنْ يشتري غير ما عنده؛ لتكون هي الزكاة.
إشكال آخر: لو قلنا: إنَّها متعلقة بعين المال، لو تلف هذا المال بعد مضي الحول، فلا شيء عليه؛ لأنَّ عين المال تلف إن كان من غير تفريط، ولو قلنا: إنَّها متعلقة بالذمة،