شاة
الخُلطة: بضم الخاء، وهي لغةً: الشَّرِكَة.
وفي الاصطلاح: جَعْلُ المالين المختلطين كالمال الواحد في حكم الزَّكاة.
مثال ذلك: شخص له عشرون شاة، ولآخر معه عشرون شاة في مكان واحد، فأصبح العدد أربعين شاة، ففيها شاة؛ لأن هذا مال مختلط، فصار كالمال الواحد، ولكن لو كان للأوَّل عشرون وحْدَها، والآخر عشرون وَحْدَها، لم تجب فيها الزكاة؛ لعدم الخُلْطَة؛ لأن العشرين ليس فيها شيء.
والدليل على تأثير الخُلطة حديث أنس - رضي الله عنه - وفيه:"ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع؛ خشية الصدقة"، وسيأتي بيان ذلك.
-والخُلطة نوعان:
1 -خُلطة اشتراك، (وتسمى خُلطة أعيان أو خُلطة شيوع) .
2 -خُلطة أوصاف (وتسمى خُلطة جوار) .
أولًا: خُلطة الاشتراك:
وهي أن يشترك اثنان فأكثر في بهيمة الأنعام دون تميُّز بين ماليهما.
مثال ذلك: أن يرث رجلان مائة من الإبل، فهما متشاركان بملكهما لهذا المال، أو كأن يشتريا مائة من الإبل، أو يُوهب لهما مائة من الإبل، فهذه تسمَّى خُلطة اشتراك، ولا خلافَ في وجوب الزكاة في هذا المال، فهذا النوع من الخُلطة لا إشكالَ فيه، وهو موضع اتِّفاق بين العلماء.
فلو أن زيدًا وعمرًا اشتريا (80) شاة، ففي زكاتِها شاة واحدة ما دام أن مالهما مختلط، مع أنهما لو تفرقا، وأخذ كل واحد أربعين، لوجب على كل واحد شاة، فعن هذه الثمانين شاتان.
فهذا النوع من الخلطة لا خلاف فيه، والخلافُ في النوع الثاني.
ثانيًا: خلطة الأوصاف: