فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 147

وصار عنده أربع من الإبل، فلا زكاة فيها، فإذا اكتمل النِّصاب بأنِ اشترى واحدة فيما بعد، فإنَّه يستأنف فيبدأ الحول من جديد.

مثال آخر: لو فرضنا أنَّ نصابَ النُّقود ألف ريال، وبعد ثلاثة أشهر اشترى بمائة ريال، فإنَّ الحول انقطع حينئذ، فإذا ملك ما يكمل به النِّصاب فيما بعد، فإنه يستأنف حولًا جديدًا.

ثانيًا: لو باع النصاب أثناء الحول:

مثال ذلك: رجل عنده (40) شاة سائمة، وبعد تسعة أشهر من الحول باع شاة واحدة، فإنَّ الحول انقطع حينئذ، فإذا ملك ما يكمل به النِّصاب بأن اشترى شاة فيما بعد، فإنَّه يستأنف حولًا جديدًا.

ثالثًا: لو أبدل النِّصاب بغير جنسه أثناء الحول:

والإبدال بيع في حقيقته، فلو أبدل أربعين شاةً بخمس من الإبل، فهذا بيعٌ فهو اشترى الإبل بالشياه، وسيأتينا في تعريف البيع:"أنَّه مبادلة مال ..."، وصاحب"الزاد"ذكر البيع والإبدال، ولا شك أنه يريد المغايرة والتفريق، فيعمل البيع على النُّقود، والإبدال بغير النقود؛ ولذا قال رحمه الله:"بغير جنسه".

مثال الإبدال: رجل عنده (40) شاة، وبعد خمسة أشهر أبدلها بخمسة من الإبل، فإن الحول انقطع حينئذ، فيستأنف حولًا جديدًا.

مثال آخر: رجل عنده (20) دينارًا من ذهب، وبعد عشرة أشهر أبدلها بـ (200) درهم من الفضة، فهل ينقطع فيستأنف، أو أنَّه يبني على حوله؟

المذهب: أنَّه يبني على الحول فلا ينقطع؛ لأنَّهم يرون أنَّ الذهب والفضة من جنس واحد، فالجنس عندهم لم يختلف.

والقول الراجح - والله أعلم: أن الحول ينقطع؛ لاختلاف الجنس، وهو اختيار شيخنا ابن عثيمين في"الممتع"، (6/ 40) ، وسيأتي في باب زكاة النقدين أن الذهب والفضة لا يكمِّل أحدهما الآخر في النِّصاب؛ لاختلاف الجنس بخلاف أصحاب المذهب الذين قالوا: إذا كان الذهب دون النصاب وعنده من الفضة ما يكمل به نصاب الذهب، ففيه الزكاة، والعكس كذلك، والصواب غير ذلك كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت