فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 147

فائدة: قد يكون الدَّيْن ليس لآدمي، وإنَّما في حقٍّ وجب عليه لله كالكفَّارة، فإنَّها تدخل ضمن الدين، وهو قول المذهب أيضًا؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنه - مرفوعًا، وفيه: (( دين الله أحق بالوفاء ) )؛ متفق عليه.

مثال ذلك: رجل عنده مال يريد أنْ يزكيه وعليه كفَّارة ظهار أو قتل، أو كفارة يمين، فإن هذه الكفارة حكمها حكم الدين في التأثير في الزَّكاة بما تقدم من خلاف، فلو كان عنده ثلاثة آلاف ريال، وعليه كفارة يمين والإطعام في كفارة اليمين يكلف مثلًا مائة ريال، فإنه يخصم قيمة الكفارة من ماله، فيخرج زكاة ألفين وتسعمائة ريالِِِِِِِِ.

المسألة الثالثة: ينعقد الحول بصغير الماشية حين ملكها إذا كملت نصابًا.

مثال ذلك: رجل عنده ثلاثون رأسًا من الأغنام، وفي شهر محرم ولدت عشر منهن عشر شياه، فصارت أربعين رأسًا - ومعلوم أن نصاب الغنم يبدأ من أربعين ومن كان عنده دون ذلك فلا زكاة عليه - ونقول لصاحب هذه الشياه أنَّه بدأ الحول من حين ملكه لأربعين شاة، ولو كان بعضها صغارًا، فإن الحول ينعقد بها على القول الصَّحيح وهو قول المذهب خلافًا لمن قال: إنَّ هذه الشياه لا ينعقد بها الحول حتى تبلغ سنًّا معينة.

ويدل على ذلك: عموم حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - الطويل، وفيه: إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( في أربعين شاة شاة ) )؛ رواه البخاري، ولم يحدد النبي - صلى الله عليه وسلم - سنًّا معينة، بل في كل أربعين شاة نخرج للزكاة شاة واحدة، وسواء كانت هذه الأربعين صغيرة أو كبيرة.

تنبيه: سيأتينا - بإذن الله - في الباب القادم زكاة بهيمة الأنعام، وأنَّ من شرطها أنْ تكون سائمة؛ أي: ترعى الحول أو أكثره، فإذا كانت هذه الصِّغار ليست سائمة كأن تتغذى باللبن فقط، فلا ينعقد بها الحول، وهو قول المذهب أيضًا، ليس لأنَّها صغيرة، وإنَّما لأنَّها غير سائمة.

المسألة الرابعة: ينقطع الحول في أمور منها:

وهذه الأشياء التي تقطع الحول هي اختيار المذهب أيضًا.

أولًا: لو نقص النِّصاب في أثناء الحول:

مثال ذلك: رجل يملك خمسًا من الإبل - ومعلوم أن نصاب الإبل خمس - كما سيأتي - وفي أثناء الحول بعد سبعة أشهر مثلًا ماتت واحدةٌ من الإبل، فهنا نقص النِّصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت