الصاع النبوي = 2.40 كيلو جرام - على اختيار شيخنا ابن عثيمين - والوَسْق فيه ستون صاعًا، والنصاب: خمسة أوسق؛ إذًا 5 أوسق ×60 صاع = 300 صاع نبوي، و 300 صاع ×2،40 = 612 كيلو جرام.
إذًا مَنْ كان عنده (612) كيلو جرام من الحبوب أو الثِّمار، وجبت عليه الزكاة، وسيأتي بيان مقدار ما يخرجه.
مثال ذلك: رجل عنده مزرعة لها ثمر بعضه يُجنى أول موسم الصيف، والبعض الآخر في آخر الموسم، فإنَّه يضم الأول مع الثاني في تكميل النِّصاب ويخرج الزكاة.
مثال آخر: رجل عنده مزرعتان أنتجت الأولى (100) صاع من الثمر، وأنتجت الثانية (200) صاع، فإنه يضم ثمار المزرعتين ما دام أن الجنس واحد في عام واحد.
مثال آخر: رجل عنده حائط فيه نخل كثير بأنواع مُختلفة - سكري وبرحي وخلاص وغيرها من الأنواع - وبمجموعها تبلغ النِّصاب، وهو (300 صاع) ، أو نقول بالكيلو (612 كيلو) ، فيضم هذه الأنواع بعضها مع بعض ما دام أنَّها تدخل تحت جنس واحد، وهو التمر إذا كانت هذه الثمرة في عام واحد، فهذا هو القول الصحيح، وبه قال المذهب.
ويدل على ذلك: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث السُّعاة لأخذ زكاة الثِّمار مع تنوُّع الجنس الواحد، ولم يرد أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفرق بين نوع وآخر في الجنس الواحد، ومن أمثلة ذلك التمر، فقد كان في المدينة أنواعٌ كثيرة من التُّمور ولم يرد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر السُّعاة بأن يفرقوا بين أنواعها.
-وبناء على هذه المسألة:
-لو اختلفت الأجناس، فإنها لا تُضم بعضها إلى بعض.
مثال ذلك: رجل عنده مزرعة فيها حبوب نصفها شعير ونصفها أرز، فإن هذه الحبوب لا يضم بعضها إلى بعض في تكميل النِّصاب؛ لاختلاف الأجناس، كما أن صاحب الماشية لا يضم الأغنام إلى الأبقار أو إلى الإبل، وعدم ضم الأجناس إذا اختلفت مما أجمع عليه العلماء.
قال المنذر في"الإجماع" (ص: 47) :"وأجمعوا على ألا تضم النخل إلى الزبيب".