فيه ست مسائل:
بهيمة الأنعام: هي الإبل والبقر والغنم فقط، والإبل سواء كانت عِرابًا - وهي الإبل الملس حسنة الألوان - أو كانت بخاتي - وهي خلاف العراب غليظة ذات سنامين - والبقر يدخل فيها الجواميس؛ لأنَّها من أنواع البقر، بل نقل ابن تيمية عن ابن المنذر أنه حكى الإجماع على دخول الجواميس [1] ، والغنم تشمل الضأن والماعز.
هذه الأنواع الثلاثة الإبل والبقر والغنم هي التي تجب فيها الزكاة وما سواها، فلا تجب كالظباء وغيرها.
وهذه الأنواع الثلاثة تسمَّى بهيمة الأنعام سميت بهيمة؛ لانبهام صوتها وخفائه وعدم إيضاحه، وبدأ صاحب الزاد بزكاة بهيمة الأنعام؛ اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كما في كتاب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - الذي كتبه لأنس - رضي الله عنه - وفيه فريضة النبي - صلى الله عليه وسلم - للزكاة، والحديث في صحيح البخاري.
وبدأ ببيان زكاة الإبل؛ اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كما في كتاب أبي بكر، فأول ما فيه زكاة الإبل، وأيضًا لأنَّها أشرف المال عند العرب وأكثره وأعظمه قيمة وجسمًا.
فمن السنة: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - في الكتاب الذي كتبه أبو بكر؛ لبيان فريضة النبي - صلى الله عليه وسلم - للزكاة وفيه:"هذه فريضة الصَّدقة التي فرضها النبي - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين ..." [2] ؛ وفيه ذكر الإبل والغنم، وأمَّا البقر فجاءت في حديث معاذ بن جبل كما سيأتي.
وأمَّا الإجماع: فقد قال ابن المنذر في كتاب"الإجماع"، (ص: 46) :"وأجمعوا على وجوب الصدقة في الإبل والبقر والغنم".
المسألة الثانية: شروط وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام:
بهيمة الأنعام تجب فيها الزكاة إذا توفرت فيها ثلاثة شروط، وهي:
1 -أن تكون مُعدَّة للدرِّ والنسل.
(1) انظر:"الفتاوى"، 25/ 37.
(2) الحديث رواه البخاري (1454) .