-أيضًا لا يضم ثمر عام إلى عام آخر.
مثال ذلك: رجلٌ عنده مزرعة وجنى ثمارها في العام الأَوَّل، ولما جاء العام الثاني جنى ثمارها أيضًا، فلا يضم ثمرة العامين في تكميل النِّصاب، وإنَّما لكل عام نصابه، فإذا كان النصاب لا يكتمل إلا بضم ثمر العامين، فلا زكاة عليه.
وهذا شرطٌ من شروط وجوب زكاة الثِّمار والحبوب، وهو أن يكون النِّصاب مملوكًا له في وقت وجوب الزَّكاة، وهو قول المذهب وبه قال جمهورُ العلماء، وعليه فإنَّ شروط الزكاة في الحبوب والثمار هي:
1 -أن تكون ممَّا يُكال ويُدَّخر.
2 -أن تبلغَ النِّصاب.
وهذان الشرطان تقدَّم توضيحهما.
3 -أن يكون مملوكًا له وقتَ وجوب الزكاة.
ومتى وقت وجوب الزكاة في الحبوب والثمار؟
أمَّا الثمار فوقتُ وجوبه إذا بَدَا صلاحُ الثمرة، وذلك بأن تَحْمَرَّ أو تَصْفَرَّ، وهذا في التمر، وأمَّا غيره من الثِّمار فبُدُوُّ صلاحه أن ينضجَ ويَطيب أكلُه.
وأمَّا الحبوب فوقتُ وجوبه إذا اشتدَّ، فإذا اشتدت الحبَّة بأن قويت وصلبت وجبَ الزكاة فيها، وسيأتي بيانُ ذلك.
مثال ذلك: رجل اشترى مزرعة - ومعلوم أنَّ الثِّمار لا يجوز شراؤها إلاَّ بعد بدوِّ صلاحها - لو اشترى رجل مزرعةً بعد بدوِّ صلاح الثمار، أو بعد اشتداد الحبِّ في الزرع، فعلى مَن تكون الزكاة على البائع أو المشتري؟
لا شكَّ أنَّها على البائع؛ لأنَّها حين وقت وجوب زكاتها وهو بدوُّ الصلاح، أو اشتداد الحَبِّ كانت ملكًا للبائع، إلاَّ أن يشترطَ البائع على المشتري أن يُخرجَ الزكاة، فهذه مسألة أخرى، وله ذلك، والمسلمون عند شروطهم، فالأصل أنَّ الزكاة على البائع، وكذلك لو وَهَب رجلٌ أخًا له زرعًا بعدَما اشتدَّ حَبُّه فالزكاة على الواهب، وكذلك لو ورث رجل من