فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 147

للفقراء، وإذا كان بالعكس كأن يكون نصاب الذهب هو الأحظ، فبلغت عروض التجارة نصاب الذهب ولم تبلغ نصاب الفضة، فالتقويم يكون بالذهب لأنه الأحظ، وكذلك لو بلغت عروض التجارة نصاب الذهب ونصاب الفضة فلم تنقص عنهما، فإنه يعتبر الأحظ والأكثر فائدة للفقير، ومعلوم أن في بلادنا اليوم الأحظ للفقراء تقويمه بنصاب الفضة.

تنبيه: المعتبر في قيمة العروض ما تساويه بعد الحول لا الأصل الذي اشتريت به.

مثال ذلك: رجل اشترى أرضًا ليتاجر بها، فاشتراها بخمسين ألفًا، وبعد مُضي الحول ارتَفَع سعرُها وأصبحتْ تساوي مائة ألف، فهذا يخرج زكاة مائة ألف، وليس المعتبر في ذلك قيمتها عند الشراء.

مثال آخر: رجل عنده محل تجاري فيه أوانٍ منزلية، اشتراها حين فتحه للمحل بثلاثين ألفًا، وبعد حَوَلاَن الحول تساوي خمسين ألفًا، فهنا يخرج زكاة خمسين ألفًا ولا عبرة لقيمة السلعة حين الشراء.

المسألة الخامسة: مَن اشترى عروضًا بأثمان أو بعروض بنى على حوله الأول:

وهذا قول المذهب، وهو الراجح - والله أعلم: أنه يبني على حوله الأول، ولا يستأنف حولًا جديدًا.

مثال: مَن اشترى عروضًا بأثمان: رجل عنده في شهر رمضان مائة ألف ريال، وبعد مضي ستة أشهر اشترى بها سيارات ليتاجر بها، فالحول لا ينقطع فيزكي هذه العروض (وهي السيارات) في رمضان؛ لأنه يبني على حوله الأول.

والتعليل:

1 -لأنَّ المقصود من عروض التجارة القيمة، وأما العروض (وهي السيارات في المثال السابق) فليست مقصودة.

2 -لأنَّ من شأن التجار تقليب الأموال والبضائع، فتارة يكون ما لديه بضاعة وتارة نقودًا، وهكذا تتقلب أمواله بين العروض والنقود، ولو اعتبرنا انقطاع الحول إذا صارت نقودًا وكذلك إذا صارت عروضًا، لم يتم حول التاجر إلا نادرًا جدًّا، ولا شك أن هذا غير مراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت