فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 147

كأن يكون على صورة روح؛ كفراشة، أو ثعبان، أو أي حيوان، أو كأن يكون ذهبًا فيه إسراف، أو كأن يكون ذهبًا مغصوبًا، أو ذهبًا عند رجل يلبسه، فهذا كله محرم، فتجب فيه الزكاة، وهذا باتفاق العلماء [1] .

وهذه الحالات الثلاثة تجب فيها زكاة الذهب على قول المذهب أيضًا؛ لأنه خرج عن كونه معدًّا للاستعمال، أو لأنه استعمل استعمالًا محرمًا.

فيه خمس مسائل:

العروض جمع عَرْض - بفتح العين وإسكان الراء - وعروض التجارة: هي كل ما أُعدَّ للبيع والشراء، بقصد الربح من السيارات، والمأكولات، والثياب، والعقارات، والحيوانات، والحلي، والجواهر، والكتب وغيرها من الأشياء التي يبسطها التاجر في متجره يريد الربح في بيعه وشرائه، ولما كان التاجر يريد الربح وجبت زكاة عروض التجارة في القيمة، لا في الأشياء المعروضة.

وسميتْ بهذا الاسم: لأن الأشياء فيها تُعرض لتباع وتشترى، وقيل: لأنها تعرض ثم تزول.

المسألة الأولى: زكاة عروض التجارة واجبة:

ويدلُّ على وجوبها:

1 -من الكتاب: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] ، وعامة أهْل العلْم أنَّ المراد بهذه الآية زكاة العروض [2] ، وبوَّب البخاري على هذه الآية: باب صدقة الكسب والتجارة.

2 -وأما السنة: فلم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث صحيح في وجوب زكاة عروض التجارة، والوارد من الأحاديث ضعيف، ومنها حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه:

(1) انظر:"أضواء البيان"؛ للشنقيطي 2/ 126.

(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"3/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت