فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 147

4 -في المرعى؛ أي: يكون المرعى لهن جميعًا، فليس غنم أحدهما في جهة، والآخر في جهة أخرى.

5 -في الفحل: بأن يكون لهذه الغنم فحل واحد مشترك، فلا يختص بأحد المالين فحل دون الآخر.

فإذا توفرت هذه الأوصاف الخمسة، فالخلطة خلطة أوصاف، وهي حينئذ مؤثرة كأنَّها لرجل واحد.

والقول الثاني: أنَّه لا يلزم توفر جميع الأوصاف السابقة، والخلطة يرجع فيها إلى العُرف، فما عدَّه الناس في عُرفهم خلطة عُدَّ، واختاره ابن مفلح من الحنابلة.

واستدلوا: بعدم الدليل على الأوصاف السابقة والقاعدة"أن كل ما لم يأتِ في الشرع تحديده، فيرجع فيه إلى العرف"، وهذا القول أقوى والله أعلم.

فإذا توفرت الشروط الأربعة الأولى، ودَلَّ العرف على أنَّها خلطة مُعتد بها، كأن يكون الراعي واحد طيلة السنة وغيرها من أمور العُرف، فيحكم على المال أنه مختلط.

وما ورد من حديث فيه تحديد بأوصاف معينة، فهو ضعيف، ومن ذلك حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: (( الخليطان ما اجتمعا على الحوض، والفحل، والراعي ) )؛ رواه الدارقطني (2/ 104) ، وهو حديث ضعيف فيه عبدالله بن لهيعة، وضعفه ابن مفلح في الفروع (2/ 382) ، ونقل عن الإمام أحمد أنَّه ضعفه ولم يره حديثًا، وقال ابن مفلح في الفروع:"وهذا الخبر ضعيف، فلهذا يتوجَّه العمل بالعرف في ذلك".

-وتحت هذه المسألة عدة تنبيهات:

التنبيه الأول: إذا اختلط اثنان، وتوفرت فيهما شروط الخلطة، وأُخِذَ منهما الزكاة، فالزَّكاة بينهما على حسب ملكهما.

مثال ذلك: زيدٌ له (15) شاة، وعمرو له (30) شاة، فالمجموع (45) شاة، فيها شاة واحدة إذا أخذ عامل الزَّكاة، فزيد عليه ثلث وعمرو عليه ثلثان بحسب ملكهما.

ويدل على ذلك: حديث أنس - رضي الله عنه - وفيه:"وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت