مثال ذلك: زيد له (40) شاة، وعمرو له (40) شاة، وخالد له (40) شاة، فلو لم يختلطوا، لوجب على كل واحد منهم شاة؛ لأن في كل (40) شاة، فأرادوا أن يخلطوا المال؛ من أجل أن يفروا من الزَّكاة، ويقل القدر الواجب؛ لأن في (120) شاة واحدة، فلو فعلوا من أجل الفرار من الزَّكاة، فحينئذ لا أثر للخلطة، ويجب أن يخرجوا ثلاث شياه.
ويدل على ذلك حديث أنس - رضي الله عنه - المتقدم وفيه:"ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع؛ خشية الصدقة".
وكذلك العكس لا يجوز، فلو فرقوا المال من أجل الفرار من الصدقة، لم يفترق هذا المال في إيجاب الزكاة.
مثال ذلك: لزيدٍ (20) شاة، وعمرو له (20) شاة، وتوفرت في مالهما شروط الخلطة، فالأربعون فيها شاة، وقبل مجيء عامل الصدقة فرقا المال؛ فرارًا من الزكاة، فهذا لا يجوز.
مثال آخر: شخص عنده (40) شاة، وقبل مجيء عامل الصدقة فرقها؛ فرارًا من الصدقة.
فالشرط الرابع دليله حديث أنس - رضي الله عنه - والشرط الأول والثاني تقدم الاستدلال علهيما في أول كتاب الزَّكاة، وهما ملك النصاب والإسلام، والشرط الثالث؛ لأن المال لا يسمى مختلطًا حتى يمضي عليه الحول، فمُضِيُّ الحول شرط مُعْتَدٌّ به.
الشرط الخامس: أن تختلطا وتجتمعا في بعض الأوصاف.
واختلف الجمهور في تحديد هذه الأوصاف:
فالمذهب: لا بُدَّ من الاشتراك في خمسة أمور:
1 -في المُراح: بضم الميم وهو مكان المبيت والمأوى، فلا بد أن يكون مكان المبيت واحدًا.
2 -في المَحْلب: وهو مكان الحلب لا بد أن يكون واحدًا، فلو حُلبت غنم أحدهما في موضع غير الآخر لا تعدُّ خلطة.
3 -في المسرح؛ أي: يسرحن جميعًا، ويرجعن جميعًا.