فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 147

هي أنْ يشتركَ اثنان فأكثر في أوصاف محددة مع تميُّز مال كل واحد منهما، وسيأتي بيان الأوصاف.

مثال ذلك: زيد يملك خمسين من الإبل، وعمرو يملك خمسين وباجتماعها تكون مائة من الإبل، فلو اجتمعت في أوصاف كالمرعى، ومكان المبيت، وموضع الحلب، وغيرها من الأوصاف مما سيأتي، فإن هذه الخلطة تعتبر خلطة أوصاف، وليست خلطة أعيان.

وموضع التفريق بين الخلطتين: أنَّه في خُلطة الأعيان لا يُمكن تمييز المالين عن بعضهما، وأما خلطة الأوصاف، فيمكن ذلك.

مثال ذلك: لو أن زيدًا وعمرًا اشتركا في مائة بعير خلطة أوصاف، لزيد خمسون يعرفها، ولعمرٍ خمسون يعرفها، فلو ماتت إبل زيدٍ، فلا ضمان على عمرٍو؛ لأن المال يمكن تمييزه تحديدًا.

وأمَّا لو كانت خلطة أعيان، ومات خمسون من المائة، فالضمان عليهما جميعًا؛ لأن المال غير متميز، فالخسارة عليهما جميعًا.

وتقدم أن خلطة الأعيان مُؤثرة باتِّفاق العلماء، بخلاف خلطة الأوصاف، فجمهور العلماء أنها مؤثرة خلافًا للأحناف، والصواب أنَّها مؤثرة كما هو قول الجمهور بشروط:

الشرط الأول: أن يبلغ الخليطان نصابًا.

مثال ذلك: لزيد عشرون من الغنم وعمرو له عشرة من الغنم، فالمجموع ثلاثون، وهذا أقل من النصاب، فلا أثر للخلطة، وأمَّا لو كان لزيد عشرون وعمرو له عشرون أيضًا، فالمجموع أربعون، فالخلطة لها أثر؛ لأنَّ الخليطين بلغا النِّصاب.

الشرط الثاني: أن يكون الخليطان من أهل الزكاة.

مثال ذلك: لزيد عشرون شاة وهو (مسلم) ، وعمرو له عشرون شاة وهو (كافر) ، فلا تجب على زيد الزكاة؛ لأنَّه خالط من ليس من أهل الزكاة.

الشرط الثالث: أن يختلط المال كل الحول، وعليه فلو انفرد أحدهما في بعض الحول، فلا أثر للخلطة.

الشرط الرابع: ألا يكون الاختلاط من أجل الفرار من الزَّكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت