الثالثة: أن يشتريها للسكن، وبعد سنة أراد أن يعرضها للبيع، فإن ابتداء الحول من ابتداء الوقت الذي غيَّر فيه نيته للتجارة، فإذا حال الحول فإنه يزكيها زكاة عروض التجارة فيخرج"ربع العشر" [1] .
فيه اثنتا عشرة مسألة:
زكاة الفطر: هي الصَّدقة التي يُخرجها المسلم عن نفسه أو عن غيرِه في نهاية شهر رمضان، وهي صاع من قوت أهل البلد يَجب دفعه لطائفة مخصوصة، كما سيأتي بيانُه.
وسميت زكاة فطر، قيل: من باب إضافتها إلى سببِها وهو الفطر من رمضان، وقيل غير ذلك.
المسألة الأولى: حكم زكاة الفِطْر والحكمة منها:
زكاة الفطر واجبة بإجماع العلماء، ونقل الإجْماع ابن المنذر في كتاب"الإجماع" (ص 49) .
ويدل على وجوبِها: حديث ابنِ عُمَر - رضي الله عنْه - قال:"فرض رسولُ الله ? زكاة الفِطْر، صاعًا من تمر ...."؛ والحديث متَّفق عليه.
والحِكْمة من زكاة الفِطْر جاءت في حديث ابن عباس - رضِي الله عنْه - قال:"فرضَ رسولُ الله ? زكاة الفِطْر طُهرةً للصَّائم من اللَّغو والرَّفث، وطُمعةً للمَساكين"؛ رواه أبو داود والنَّسائي وابنُ ماجه، وحسَّنه النَّووي في"المجموع" (6/ 126) .
وفي الحديث حكمتان عظيمتان:
الأولى: تتعلَّق بالفرْد وهو الصَّائم، فتطهِّره من اللَّغو والرَّفَث، وما حصل منه من خلل وتقصير أثناءَ صيامِه، وتقدَّم أنَّ زكاة الفِطْر هي زكاةٌ للبدن.
الثَّانية: تتعلَّق بالمُجتمع، وهِي إطعام للمساكين ولا شكَّ أنَّ في هذا تعاطُفًا ومحبَّة بين المسلمين.
المسألة الثَّانية: على مَن تجِب زكاة الفِطْر؟
المذهب - وهو القول الرَّاجح والله أعلم: أنَّ زكاة الفِطْر تَجِب بشرْطين:
(1) انظر: فتاوى ابن عثيمين (18/ 209) ، وانظر:"فتاوى اللجنة الدائمة"برقم (890) .