فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 147

والتعليل: لأنَّ المراد بابن السبيل هو مَن لازم الطريق، ثم انقطع وهذا لم يلازم الطريق فليس ابنًا لها.

وعليه فلو أنَّ إنسانًا في بلده، واحتاج للسفر، وليس معه مال، فإنه لا يعطى من الزكاة بوصفه ابن السبيل؛ لأنه ليس كذلك، ولكن لو كان سفره لضرورة كعلاج ونحوه، وليس عنده مال، فإنه يُعطى من الزكاة؛ لكونه فقيرًا لا لأنه ابن السبيل، فهو أعطي لعلَّة أخرى.

ثالثًا: ابن السبيل يُعطى من الزَّكاة ما يكمل به سفره، ويقضي مقصوده، ويرجع لأهله، وهو قول المذهب أيضًا.

مثال ذلك: رجل خرج من جدة إلى الرِّياض لحاجة له في الرياض، وأثناء طريقه انقطع وليس معه مال، فإنه يُعطى من الزكاة ما يوصله إلى الرياض، ويقضي مقصوده، ويعود إلى جدة.

رابعًا: ابن السبيل إذا كان لديه ما يتمكَّن معه من الحُصُول على المال، فلا يسمى منقطعًا، وعليه فلا يجوز أن يأخذ من الزَّكاة، كأن تضيع أو تسرق أمواله، وهو في بلدة أخرى، ولكن معه كبطاقات الصراف ونحوها مما يستطيع معها الحصول على المال، فهذا لا يدخل في مسمى ابن السبيل؛ لأنه لا يُعد منقطعًا.

المسألة الثانية: من كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم:

أي: إنَّ المستحق للزكاة إن كان له عيال، والمقصود بالعيال مَنْ يعولهم من زوجات وأولاد وإخوة، فإن كان ذا عيال، فإنَّه يأخذ من الزكاة ما يكفيه، ويكفي عياله وبه قال المذهب.

مثال ذلك: فقير ذو عائلة كبيرة، ويَحتاج هو لنفسه في السنة عشرة آلاف ريال، لكن مع عائلته يحتاج مائة ألف ريال، فهذا يُعطى مائة ألف ريال، ما يكفيه ويكفى عائلته لسنة كاملة، وهو قول جمهور العلماء.

المسألة الثالثة: يجوز صرف الزكاة لصنف واحد من الأصناف الثمانية:

وفي المسألة خلاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت