فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 147

كتاب الزكاة

باب في بيان شروط وجوب الزكاة وما يتعلق بها[1]

فيه سبعُ مسائل:

المسألة الأولى: شروط وجوب الزكاة خمسة:

وهذه الشروط هي أيضًا عند المذهب، وهي كما يلي:

"الشرط الأول: الحرية":

ونُخرِج بهذا الشرطِ العبدَ، فلا تجب الزكاةُ على العبد؛ لأنه لا مال له، فمالُه لسيِّده.

ويدل على ذلك:

1 -حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من ابتاع عبدًا وله مال، فمالُه للذي باعه، إلا أن يشترط المبتاع ) ) [2] .

2 -إجماع العلماء على أنْ ليس على العبد زكاةٌ، ونقل الإجماعَ ابنُ هبيرة [3] .

الشرط الثاني: الإسلام:

ونُخرِج بهذا الشرط الكافرَ، فلا تجب عليه، ولا تُقبل منه لو فعَلَها، وسواء كان هذا الكافر كافرًا أصليًّا أو مرتدًّا، دلَّ على ذلك الكتابُ والسنة والإجماع والنظر، وهي كما يلي:

1 -قوله - تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} [التوبة: 54] .

2 -حديث ابن عباس - رضي الله عنه - في بعث معاذ إلى اليمن، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (( فليكن أولَ ما تَدْعوهم إليه شهادةُ أن لا إله إلا الله وأن

(1) هذا الباب من وضع الشارح، وليس من وضع الماتن.

(2) رواه البخاري (2203) ، ومسلم (1543) .

(3) في"الإفصاح"1/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت