فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 147

الأوَّل: الإسلام.

فنُخْرِج مَن لم يكن مسلمًا، كاليهودي والنصراني والوثني وغيرهم.

ويدل على ذلك:

1 -حديث ابن عمر - رضِي الله عنْه:"فرض رسول الله ? زكاة الفطر، صاعًا من تَمرٍ أو صاعًا من شَعيرٍ على الذَّكَر والأنثى، والحرِّ والعبدِ، والكبيرِ والصَّغير من المسلمين"؛ متَّفق عليه.

2 -تقدَّم أنَّ من حِكَمِ زكاة الفِطْر أنَّ فيها تطهيرًا للعبْد من النَّقص والخلل، والكافِر ليس أهلًا للتَّطهير حتى يُسْلِمَ فيُطَهِّرهُ الإسلام.

الثَّاني: أن يملك ليلةَ العيد صاعًا زائدًا على قوتِه وقوت عياله وحوائجِه الأصليَّة، والمقْصود أن يكون غنيًّا، وضابط الغِنَى أن يكون عنده صاعٌ زائد عن قوته في يومه وليلتِه وقوت من يَمون من عياله، والقوت: هو ما يكفي البدن ويقوم به من الطَّعام، وزائدًا أيضًا عن حوائجه الأصليَّة.

والتَّعليل: لأنَّه بذلك يكون غنيًّا فيواسي غيره، فلو كان عندَه ما يأكلُه من القوت ليلة العيد ويومه له ولعياله، وعنده حوائجه الأصلية - كالفرُش والأواني والكهرباء والماء ونحوها - وزاد عنده مالٌ وجب عليه أن يخرج به زكاة الفطر.

وقوْل الفقهاء: حوائجه الأصليَّة، يدلُّ على أنَّه لو لَم يكن عنده إلاَّ قوته وقوت عياله ومتاع ليْس من حاجاته الأصلية، وجب عليْه أن يَبيع المتاع ليشتريَ بقيمته زكاة الفِطْر، وكذلك لو أنَّ عنده قوته وقوت عياله ومالًا زائدًا، وعليه نقْص في حوائجه الأصليَّة كالكهرباء ليسدِّد فاتورته مثلًا، وهذا المال الزَّائد إمَّا أن يشتري به ما يخرج به زكاة الفِطْر، وإمَّا أن يسدِّد به حاجتَه الأصلية فإنَّه يبدأ بحاجته الأصلية.

المسألة الثالثة: هل يمنع الدَّين زكاة الفطر؟

مثال ذلك: رجُلٌ عنده خمسة ريالات قيمة صاع وهذه الخمسة زائدةٌ عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية، ويطلبه شخص بخمسة ريالات فهل يمنع هذا الدَّين زكاة الفطر؟

المذهب: أنَّ الدَّين لا يمنع زكاة الفطر إلاَّ إذا طالبه صاحبُ الدَّين.

وعلَّلوا: بأنَّ هناك فرقًا بين زكاة المال التي يؤثِّر عليها الدَّين، وبين زكاة الفطر فلا يؤثِّر عليها الدَّين؛ لأنَّ زكاة المال تتعلَّق بالمال وزكاة الفِطْر تتعلَّق بالبدن فهي تتعلَّق بالذِّمَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت