فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 147

2 -أن يملكها بنية التجارة؛ أي: ينويها للبيع، فلو ملكها بفعله، ولم ينوها للبيع، لا تصلح أن تكون عروض تجارة، حتى لو لم ينوها إلا فيما بعد لا تصلح أن تكون عروض تجارة.

واستدلوا: بحديث: (( إنما الأعمال بالنيات ) )، فقالوا:"إن الزكاة عبادة، والعبادة يجب أن تقترن فيها النية من أول العبادة"، وعليه فلا بد أن تقترن نية التجارة بملك العروض.

إذًا على قول المذهب الحالات ثلاث:

الحال الأول: أن يملكها بفعله ناويًا بها التجارة، فهذه تكون عروض تجارة.

مثال ذلك: رجل اشترى أرضًا للتجارة، فهذه فيها زكاة عروض التجارة.

الحال الثانية: أن يملكها بغير فعله؛ كالميراث، وينويها للتجارة، فهذه لا تكون عروض تجارة.

مثال ذلك: رجل ورث من أبيه سيارات أو عقارات أو بضائع من أقمشة ونحوها، ثم نواها للتجارة، فهذه لا تكون عروض تجارة، لأنه لم يملكها بفعله، وإنما ملكها بغير اختياره عن طريق الإرث.

الحال الثالثة: أن يملكها بفعله بغير نيَّة التجارة، ثم ينويها للتجارة، فهذه لا تكون عروض تجارة.

مثال ذلك: رجل اشترى عقارات لا يريدها للتجارة، ثم بعد أشهر نواها للتجارة، فإنها لا تكون عروض تجارة، فليس فيها زكاة؛ لأن نية التجارة عند المذهب لا بد أن تكون مقترنة بملكه للعروض.

والقول الراجح - والله أعلم: أنه لا يشترط أن يملكها بفعله، ولا يشترط أن تكون نية التجارة مقترِنة بملكه للعروض، بل لو نوى التجارة في أيِّ وقت وحال الحول على ذلك، وجب عليه إخراج زكاة عروض التجارة، وهذا القَوْل رواية في مذْهب الإمام أحمد.

ويدل على ذلك:

1 -حديث: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) ).

ووجه الدلالة: أنه متى ما نوى التجارة، صارت هذه العروض عروض تجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت