فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 399

السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِ ... في حَدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ

بيضُ الصَفائِحِ لا سودُ الصَحائِفِ في ... مُتونِهِنَّ جَلاءُ الشَكِّ وَالرِيَبِ

أَينَ الرِوايَةُ بَل أَينَ النُجومُ وَما ... صاغوهُ مِن زُخرُفٍ فيها وَمِن كَذِبِ

تَخَرُّصًا وَأَحاديثًا مُلَفَّقَةً ... لَيسَت بِنَبعٍ إِذا عُدَّت وَلا غَرَبِ [1]

فالناظر في هذه الآية الكريمة يستشعر مدى رقة وعذوبة الأسلوب في مناداته، وكيف أن عدم ذكر أداة النداء قد أشعرت بسمو عاطفة ونبل خلق، بالإضافة إلى وصفه بالصِّدِّيق، في قوله: {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ} ، وحيث عاين علو رتبته - عليه السلام - في الفضل عبر عن ذلك بـ"الإفتاء"ولم يقل كما قال هو وصاحبه في السجن:"نبئنا بتأويله"، ونجد أيضا الدقة في نقل الصورة وطرحه لمبتغاه.

(1) من (البحر البسيط) والأبيات لأبي تمام: حبيب بن الحارث الطائي (المتوفى:231 هـ) ، ينظر: العسكري: أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري (المتوفى: نحو 395 هـ) ، ديوان المعاني، الناشر: دار الجيل - بيروت (2/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت