فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 399

الإمساكُ أولى به، وأقربَ من السلامة له إن شاء الله، فقال منهم قائل: إن في القُرَآن عربيًا وأعجميًا، والقُرَآن يدل على أنْ ليس من كتاب الله - عز وجل - شيء إلا بلسان العرب" [1] ."

وقال أبو عبيدة [2] :"إنما أنزل القرآن بلسان عربى مبين، وتصداق ذلك في آية من القرآن، وفى آية أخرى: قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم:4] ، فلم يحتج السلف ولا الذين أدركوا وحيه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسألوا عن معانيه؛ لأنهم كانوا عرب الألسن، فاستغنوا بعلمهم به عن المسألة عن معانيه، وعما"

(1) الشافعي: الرسالة، تحقيق: أحمد شاكر، الناشر: مكتبه الحلبي، مصر، الطبعة الأولى، 1358 هـ (1/ 34) .

(2) أبو عبيدة: معمر بن المثنى التيمي، أبو عبيدة النحوي البصري، العلامة، نشأ بالبصرة، ووفد على الخلفاء ببغداد، ولد سنة: 110 هـ، في الليلة التي مات فيها الحسن البصري، روى عن: هشام بن عروة، وأبي عمرو بن العلاء، وكان أحد أوعية العلم، ثقة، أثنى عليه ابن المديني، وصحح روايته، وقال: ما يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح، وكانت تصانيفه تقارب مائتي مصنف منها: مجاز القرآن، وكتاب غريب القرآن، وكتاب معاني القرآن، وكتاب غريب الحديث، وغيرها كثير، توفي بالبصرة سنة: 209 هـ. ينظر: ابن قتيبة: المعارف (1/ 37) ، وابن الجوزي: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك (10/ 206) ، وابن الأثير: الكامل في التاريخ (5/ 540) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت