فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 399

فيه مما في كلام العرب مثله من الوجوه والتلخيص، وفى القرآن الكريم مثل ما في الكلام العربي من وجوه الإعراب، ومن الغريب، والمعاني" [1] ."

وقال ابن فارس:"لو كان فيه من لغة غير العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله؛ لأنه أتى بلغات لا يعرفونها" [2] .

وقد ذكر الشيخ طنطاوي أن ابن عباس ومجاهد وعكرمة قالوا: بأن فيه من غير العربي مثل: سجيل، والمشكاة، واليم، وإستبرق، ونحو ذلك، وعقب على ذلك بقوله:

وهذا هو الصحيح المختار، وكلا القولين صواب- إن شاء الله-، ووجه الجمع بينهما، أن هذه الألفاظ لما تكلمت بها العرب، ودارت على ألسنتهم صارت عربية فصيحة، وإن كانت غير عربية في الأصل، لكنهم لما تكلموا بها نسبت إليهم، وصارت لهم لغة، فظهر بهذا البيان صحة القولين، وأمكن الجمع بينهما" [3] ."

2 -أنه يجوز للإنسان في بعض الأوقات أن يخفى بعض النعم التي أنعم الله - عز وجل - بها عليه، خشية حسد الحاسدين، أو عدوان المعتدين.

(1) أبو عبيدة: أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (المتوفى: 209 هـ) ، مجاز القرآن، تحقيق: محمد فواد سزگين، الناشر: مكتبة الخانجى- القاهرة، 1381 هـ (1/ 8) .

(2) ابن فارس: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (المتوفى: 395 هـ) ، الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، الناشر: محمد علي بيضون، الطبعة الأولى، 1418 هـ (1/ 33) .

(3) ينظر: محمد سيد طنطاوي: التفسير الوسيط للقرآن الكريم (7/ 316) ، وحاشية الجمل على الجلالين (2/ 432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت