فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 399

رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَهُوَ يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ» [1] .

5 -أن العدل مطلوب في كل الأمور، في معاملة السلطان رعيته وفيما دونه، حتى في معاملة الوالد لأولاده، وأن من أخل بذلك فقد يختل عليه الأمر، وتفسد الأحوال، ولهذا لما اعتقد أبناء يعقوب أن أباهم يقدم يوسف - عليه السلام - في المحبة عليهم، جرى منهم ما جرى على أنفسهم، وعلى أبيهم وأخيهم.

6 -استحباب كتمان السر، وجواز التحذير من شخص بعينه، ومدح الشخص في وجهه إذا لم يضره.

7 -أن بكاء المرء لا يدل على صدقه، لاحتمال أن يكون ذلك تصنعًا منه، فإن إخوة يوسف - صلى الله عليه وسلم - قد جاءوا أباهم عشاء يبكون وهم ظلمة كذبة، واصطنعوا البكاء تمويها على أبيهم لئلا يظن بهم أنهم قتلوه، ومن الناس من لديه القدرة على التمويه والكيد، وبعض المتظلمين بالباطل يفعلون ذلك، وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولذلك لا يتعلق بها حكمًا، وإنما يتعلق الحكم بالبينة [2] .

(1) أخرجه البخاري برقم (4316) في (المغازي) بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} [التوبة: 26] (5/ 153) ، وبرقم (2864) في (الجهاد) باب من قاد دابة غيره في الحرب (4/ 30) ، وأخرجه مسلم برقم (1776) في (الجهاد والسير) باب في غزوة حنين (3/ 1400) .

(2) والبينة تثبت بالإقرار، أو الشهود العدول، أو بهما معا، أوبالبرهان والحجة الفاصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت