فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 399

في القرآن ولا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل ولا عن أصحابه - رضي الله عنهم - خبر بأن الله - سبحانه وتعالى - نبَّأهم، وإنما احتج من قال إنهم

نبِّئُوا بقوله تعالى في آيتي البقرة والنساء (وَاَلأَسْبَاطِ) [1] ، وفسر الأسباط بأنهم أولاد يعقوب، والصواب أنه ليس المراد بهم أولاده لصلبه بل ذريته، كما يقال فيهم أيضًا"بنو إسرائيل"، وكان في ذريته الأنبياء، فالأسباط من بني إسرائيل، كالقبائل من بني إسماعيل" [2] ."

وقال الآلوسى عند تفسيره لهذه الآية:"والظاهر أن القوم- أى إخوة يوسف- كانوا بحيث يمكن أن يكون للشيطان عليهم سبيل، ويؤيد هذا أنهم لم يكونوا أنبياء" [3] .

4 -جواز إطلاق إسم الأب على الجد، فمن نسب رجلًا إلى جده وقال: يا ابن فلان، فلا حرج عليه، فقد نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين نفسه إلى جده، فعن البراء - رضي الله عنه - قال: «َلَقَدْ

(1) في قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 136] .

وفي قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ} [سورة النساء: 163] .

(2) ابن تيمية: جامع المسائل، تحقيق: محمد عزير شمس، إشراف: بكر بن عبد الله أبو زيد، الناشر: دار: عالم الفوائد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1422 هـ (3/ 297) .

(3) الآلوسي: روح المعاني (6/ 375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت