فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 399

{فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ} ، وحين قالت: {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} ، وحين قال النسوة: {حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ} .

22 -أن من أراد أن يتعلم من رجل شيئًا فإنه يجب عليه أن يعظمه، وأن يخاطبه بالألفاظ المشعرة بالإجلال والاحترام، فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا» [1] ، وهو ما يتضح من قول الساقي، حين أراد أن يسأل نبي الله يوسف عن تأويل رؤيا المالك، فقال: {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} [يوسف:46] ، فقد وصف نبي الله يوسف - عليه السلام - بالصديق، وهو الذي بلغ غاية الكمال في الصدق في الأقوال والأفعال، وتأويل الأحاديث وتعبير الأحلام.

(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم (22755) من طريق مالك بن خير الزيادي (37/ 416) ، وقال المحقق:"صحيح لغيره". وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم (421) ، فصل: في توقير العالم (1/ 211) ، وقال:""، وقال الذهبي:"مالك ثقة مصري". وقال الهيثمي في (مجمع الزوزائد 1/ 127) :"رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناده حسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت