ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لاَ يَسْتَطِيعُونَ الخُرُوجَ ... » [1] .
ثالثًا: حب الوالدين من أسباب سعة الرزق، وطول العمر، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» [2] .
رابعًا: حب الوالدين سبب في دخول الجنة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» [3] .
من أجل هذا كله كان اصطفاء الله - عز وجل - لنبيه يوسف - عليه السلام - بحب والديه، حتى تكسبه تلك المحبة سعادة الدارين الدنيا والآخرة.
(1) جزء من حديث أخرجه البخاري برقم (2272) في (كتاب الإجارة) ، من حديث بن عمر رضي الله عنهما، باب من استأجر أجيرًا فترك الأجير أجره، فعمل فيه المستأجر فزاد، أو من عمل في مال غيره، فاستفضل (3/ 91) .
(2) أخرجه البخاري برقم (5985) في (كتاب الأدب) باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم (8/ 5) ، وأخرجه مسلم برقم (2557) في (البر والصلة) باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (4/ 1982) .
(3) أخرجه مسلم برقم (2551) في (البر والصلة) باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر، فلم يدخل الجنة (4/ 1978) .