وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: «من أرضى والديه فقد أرضى الله، وَمَنْ أَسْخَطَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ أَسْخَطَ الله» [1] .
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ» " [2] ."
ثانيًا: أن حب الوالدين سبب لتفريج الكروب والهموم والأحزان، وفي قصة الأول من الثلاثة الذين أواهم المبيت إلى الغار، ذالك الرجل الذي قال في دعائه كما جاء في الحديث: «اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لاَ أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا [3] ، وَلاَ مَالًا، فَنَأَى بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ يَوْمًا، فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا، فَلَبِثْتُ وَالقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ، أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا، فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ
(1) قال الألباني في (صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته 1/ 12170) :"ضعيف".
(2) أخرجه الترمذي في سننه برقم (1900) ، باب: ما جاء من الفضل في رضا الوالدين (4/ 311) ، وابن ماجه في سننه، برقم (3663) باب بر الوالدين (2/ 1208) ، ينظر: ابن ماجه: أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273 هـ) ، سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي. قال الألباني في (صحيح الجامع الصغير وزياداته 2/ 1200) :"صحيح".
(3) أي:"مَا كنتُ أقدِّم عَلَيْهِمَا أحدًا فِي شُربِ نَصيبِهما من اللّبَن الَّذِي يشْربانِه". ينظر: الزَّبيدي: تاج العروس من جواهر القاموس (26/ 235) .