التمكين في الأرض يوسف بن يعقوب عليهما السلام، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ} ، والتمكين بمعنى القدرة، وبسط اليد، ورفع المنزلة.
قال صاحب شمس العلوم:"التمكين من الشئ القدرة والإعانة عليه، والحيازة والانفراد بالتصرف، والتمكن في المكان: الاستقرار فيه، وإِزالة الموانع، ومكّن اللّه تعالى العبد: أي أعطاه الله - عز وجل - آلة سليمة يقدر معها على الفعل، ووسّع عليه في الرزق" [1] .
وقال الشوكاني:"مكنه فيه، أي: أثبته فيه، ومكن له فيه، أي: جعل له فيه مكانًا، ولتقارب المعنيين يستعمل كل واحد منهما مكان الآخر" [2] .
وقال القاسمي:"التمكين في الأرض: الجاه والثروة والملك" [3] .
ودرجة التمكين في الأرض وسيادة الأمم، من أعظم الهبات الربانية والمنح الإلهية، فلا يمنحها الله - سبحانه وتعالى - إلا للمصطفين الأخيار من عباده، قال تعالى: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف:128] ، فهي درجة الأنبياء والمرسلين - صلوات الله عليهم.
(1) الحميرى: نشوان بن سعيد الحميرى (المتوفى: 573 هـ) ، شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، تحقيق: حسين بن عبد الله العمري، الناشر: دار الفكر المعاصر - بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 1420 هـ (9/ 6361) ، ويراجع: الكفوي: الكليات (1/ 549) .
(2) الشوكاني: فتح القدير (3/ 17) .
(3) القاسمي: محاسن التأويل (6/ 193) .