يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» [1] .
4 -أنه من كان مؤمنًا مخلصًا لله - عز وجل - في جميع أموره، فإن الله - سبحانه وتعالى - يتولى الدفاع عنه جزاء إيمانه، وصدق إخلاصه، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} [الحج:38] .
5 -أن العلم والعقل يرفعان قدر صاحبهما، ويدعوانه إلى الخير، وينهيانه عن الشر، وأن الجهل يدعو صاحبه إلى موافقة الهوى واتباع الشيطان، وأن المعاصي لا ترتكب إلا نتيجة للجهل بالله - عز وجل -، وشرائعه، ووعده ووعيده.
ولله در الجاحظ حين قال:
يَطيبُ العَيشَ أَن تَلقى حَكيمًا ... غَذاهُ العِلمُ وَالظَنُّ المُصيب
فَيَكشِفُ عَنكَ حيرَةَ كُلِّ جَهل ... فَفَضلُ العِلمِ يَعرِفُهُ الأَديب
(1) أخرجه البخاري برقم (1423) في (كتاب الزكاة) باب الصدقة باليمين (2/ 111) ، وأخرجه مسلم برقم (1031) في (كتاب الزكاة) باب فضل إخفاء الصدقة، (2/ 715) .