17 -أن التواضع خلق يرفع من قدر صاحبه، ويكسبه رضا أهل الفضل ومودتهم، ويبعثه على الاستفادة من كل أحد، وينأى به عن الكبر والتعالي، فهو سبيل لاكتساب المعالي.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «َمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ» [1] .
18 -أن يتجنب المسلم الغضب؛ لأنه جمرة من نار تتقد في القلب، وتدعو إلى الانتقام والتشفي، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أَلَا وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ تَتَوَقَّدُ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَجْلِسْ، أَوْ قَالَ: فَلْيَلْصَقْ بِالْأَرْضِ» [2] .
19 -في قوله - تعالى - (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك) دلالة على صدق نبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ورد على من يقولون بأن القرآن من عند محمد.
(1) جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (2588) في (البر والصلة) ، باب استحباب العفو والتواضع (4/ 2001) .
(2) أخرجه الترمذي برقم (2191) من حديث أبي سعيد الخدري، باب ما جاء ما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة، (4/ 483) ، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وقال الألباني في (ضعيف الترمذي 1/ 385) :"ضعيف لكن بعض فقراته صحيحة".