قال الآلوسى [1] :"سورة يوسف مكية كلها على المعتمد، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه -، وقتادة [2] أنهما قالا: إلا ثلاث آيات من أولها، وهي قوله - سبحانه وتعالى: الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) "
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ [يوسف:1 - 3] ، واستثنى بعضهم رابعة، وهي قوله - سبحانه وتعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} [يوسف: 7] ، وكل ذلك واه جدًا لا يلتفت إليه، وما اعتمدناه كغيرنا هو الثابت
(1) الآلوسي: محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي، شهاب الدين، أبو الثناء: مفسر، محدث، أديب، من المجددين، من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها، كان سلفي الاعتقاد، مجتهدا، من كتبه: روح المعاني، في التفسير، ونشوة الشمول في السفر إلى اسلامبول، ونشوة المدام في العود إلى دار السلام، وغرائب الاغتراب، ضمنه تراجم الذين لقيهم، وأبحاثا ومناظرات، ودقائق التفسير، والخريدة الغيبية، وكشف الطرة عن الغرة، ومقامات، في التصوف والأخلاق، عارض بها مقامات الزمخشري، والأجوبة العراقية عن الأسئلة الإيرانية، وحاشية على شرح القطر، في النحو، والرسالة اللاهورية، ونسبة الأسرة الآلوسية إلى جزيرة (آلوس) في وسط نهر الفرات، على خمس مراحل من بغداد، فر إليها جد هذه الأسرة من وجه هولاكو عندما دهم بغداد، فنسب إليها، توفي ببغداد سنة: 1270 هـ - 1854 م. ينظر: الزركلي: الأعلام (7/ 176) .
(2) قتادة: الحافظ أبو الخطّاب قتادة بن دعامة السّدوسيّ، عالم أهل البصرة، كان حافظا ومفسرا وفقيها، روى عن أنس بن مالك، وأبي سعيد الخدري، وعمران بن حصين، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وعنه: معمر، وشعبة، وهشام الدستوائي، وحماد بن سلمة، والأوزاعي، والليث بن سعد، وأبو عوانة، وآخرون، مات سنة 117 هـ. ينظر: ابن حجر: تهذيب التهذيب (8/ 352) ، وابن العماد: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (2/ 80) .