عن الحبر - يعني ابن عباس - رضي الله عنه -، وقد أخرجه النحاس وأبو الشيخ وابن مردويه عنه، وأخرجه الأخير عن ابن الزبير" [1] ."
وقال أبو حيان:"هذه السورة مكية كلها، وقال ابن عباس - رضي الله عنه -، وقتادة:"إلا ثلاث آيات من أولها" [2] ."
وعقب على هذا القول السيوطي [3] بقوله:"سورة يوسف - عليه السلام: اسْتُثْنِيَ منها ثلاث آيات من"
أولها، حكاه أبو حيان، وهو واه جدًا لا يلتفت إليه" [4] ."
والرأي الراجح الذي عليه كثير من العلماء أن هذه السورة الكريمة - سورة يوسف - عليه السلام - كلها مكية، ولا عبرة بقول من قال: بأن الآيات الثلاث الأول والآية السابعة منها مدنية؛ لأن هذا القول لم يقم دليل على صحته؛ ولأن هذه الآيات الثلاث
(1) الألوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تحقيق: علي عبد الباري عطية، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، 1415 هـ (6/ 362) .
(2) أبو حيان: البحر المحيط في التفسير، المحقق: صدقي محمد جميل، الناشر: دار الفكر - بيروت (6/ 234) .
(3) السيوطي: عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين أبي بكر الأسيوطي، العلامة المشهور في الآفاق، من مصنفاته: الإتقان في علوم القرآن، والدر المنثور في التفسير المأثور، وترجمان القرآن في التفسير المسند، وقطف الأزهار في كشف الأسرار، ولباب النقول في أسباب النزول، وغيرها كثير. توفي سنة: 911 هـ. ينظر: الأدنه وي: طبقات المفسرين، (1/ 365) ، ويراجع: ابن العماد: شذرات الذهب (10/ 74 - 77) ، والزركلي: الأعلام (3/ 301) .
(4) السيوطي: الإتقان في علوم القرآن، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة: 1394 هـ (1/ 59) .