عبارة عن مقدمة طبيعية لما سيأتي بعدهن مباشرة من البدء في قصة يوسف - عليه السلام -، كذلك نجد نص الآية التالية في السياق وهي قوله - عز وجل:
{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] ، ثم تمضي القصة بعد ذلك في طريقها إلى النهاية.
فالتقديم لهذه القصة بقول الله - سبحانه وتعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} هو التقديم الطبيعي المصاحب لنزول هذه السورة إلى نهايتها.
ومن ثَمَّ كان هذا التقديم والاستهلال مناسبًا لهذا التعقيب الذي جاء على القصة في نهايتها، وهو قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} [يوسف:102] .
أما الآية السابعة فالسياق لا يستقيم بدونها أصلًا، ولا يتأتى أن تكون السورة قد نزلت في مكة وهي ليست من سياقها ثم أضيفت إليها في المدينة؛ ذلك أن الحق - سبحانه وتعالى - استهل الآية الثامنة بقوله تعالى: {إِذْ قَالُوا} فواو الجماعة فاعل وتقديره"إخوته"التي ذكرت في الآية السابعة، إذًا لا يستقيم بأي حال نزول الآية الثامنة دون أن تكون معها الآية السابقة، وهذا نصها: قال تعالى: